الصفحة 41 من 59

عرفنا أنه يفترش في هذه الجلسة بين السجدتين, وهذا هو المحفوظ, وهو أيضًا محفوظ في التشهد الأول, أي الافتراش, بأن يفرش رجله اليسرى ويقعد عليها, وينصب اليمنى.

لكن ابن القيم نقل حديث ابن الزبير في صحيح مسلم (إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه) و هل هذا في هذا الموضع أو في التشهد؟ وهل يمكن تطبيق هذه الصورة من جميع المصلين؟ أو لا يمكن؟

هذه ممكنة بالنسبة لغير البدين, لكن بعض الناس لا يمكنه ذلك, ويصعب عليه جدًا تطبيقها.

يقول ابن القيم: وأيضًا فليس في حديث أبي داود عنه أن هذا كان في الصلاة, وأيضًا لو كان في الصلاة لكان نافيًا وحديث وائل بن حجر مثبتًا وهو مقدم, وهو حديث صحيح, ذكره أبو حاتم في صحيحه.

وعلى كل حال هذه الزيادة, زيادة التحريك, منهم من يقول أنها زيادة من ثقة, وهو مثبِت وغيره نافي, والمثبِت مقدم على النافي.

ومنهم من يحكم عليها بأنها زيادة غير محفوظة.

ثم يكبر ويسجد السجدة الثانية, وأمر بها المسيء في صلاته, وكان يصنع في هذه السجدة مثل ما صنع في الأولى.

ثم يرفع رأسه مكبرًا من السجدة الثانية, وجاء الأمر بالتكبير في هذا الموضع في حديث المسيء.

والسجدة الثانية هيئتها وأذكارها كالأولى, لكن هل هي طول الأولى؟ أو أقصر منها؟ وهل كل سجود دون الذي قبله؟ أو مثله؟

قاعدة الصلاة أن كل فعل من أفعالها دون الذي قبله, بمعنى أن الركعة الأولى بجملتها أطول من الركعة الثانية, والثانية أطول من الثالثة, وهكذا, لكن هل سجدات الصلاة بمنزلة واحدة, والتخفيف والتطويل إنما هو في القراءة, كما نُصَّ على ذلك في بعض الأحاديث؟ أو أن الركعة الثانية بكاملها أقصر من الأولى, والثالثة أقصر من الثانية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت