فهرس الكتاب
ويقرأ في هذا الركن التشهد الذي سبق في التشهد الأول بالصيغ المذكورة, لكن هل معناه أنه يذكر جميع الصيغ, بحيث يقرأ في التشهد تشهد ابن مسعود, وتشهد ابن عباس, وتشهد ابن عمر, وتشهد عمر, إلى آخره؟
لا, بل يختار واحدًا منها, إذا كان ممن يرى أن اختلافها اختلاف تنوع.
ثم بعد ذلك يصلي على النبي عليه الصلاة والسلام بالصيغة الواردة (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم - جاء في بعض الروايات بهذا, وبعضها اقتُصِر فيها على الآل - اللهم بارك على آل محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم - وفي بعض الروايات: كما باركت على آل إبراهيم) .
وإبراهيم لو لم يُذكَر لدخل تبعًا, لأن الشخص يدخل في آله دخولا قطعيًا, ودخولا أوليًا, بدليل قوله جل وعلا: (ويوم القيامة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب) , فهل معنى هذا أنه يُدخَل الآل ويُترَك فرعون؟
لا, بل يدخل.
فإذا ذُكِر إبراهيم أو لم يُذكَر, فإنه داخلٌ, لئلا يُقَال: كيف يكون المشبَّه محمد, والمشبَّه به آل إبراهيم, والأصل في المشبَّه أنه أضعف من المشبَّه به؟ فهل محمد أضعف من إبراهيم وآل إبراهيم؟
نقول: لا, محمد داخل في ولد إبراهيم, لأنه من ولده, فهو من آله.
وهذه الصيغة هي الواردة, وهي التي لا يجوز التغيير فيها, فهي متعبَّد بها, فلا تقول (اللهم صل على سيدنا محمد) , لأن هذه عبادة محددة جاءت بلفظها في موضعها, فلا تجوز الزيادة عليها.
والتنصيص على الآل لا بد منه في هذا الموضع, أي في التشهد في الصلاة, لأنها حُفِظَت عن النبي عليه الصلاة والسلام بهذه الصيغة.
وهل يجوز أن نضيف الصحب في التشهد؟
لا, لا يجوز, لأن هذا تعبد.
لكن ماذا عن خارج الصلاة؟