قد يزيد بعض الناس من باب الاحتياط, فنقول: لا, هذه بدعة, والاحتياط إذا أدى إلى ارتكاب محظور أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط كما قال شيخ الإسلام رحمه الله.
فالشخص عليه أن يقطع الطريق على الشيطان, لأن الشيطان يريد أن يلبس على المسلم, ويريد أن يخرجه من دينه, ويبذل ما يستطيع من وسوسة وشواغل وصوارف ليصرفه عن دينه.
وقد يُفتَى بعض الموسوسين بأن الصلاة قد سقطت عنه, لا يحتاج إلى وضوء, ولا يحتاج إلى نية, لماذا؟
لأنه يجلس ثماني ساعات يتوضأ, وهذا موجود, وهو كثير.
قد يقول لمن يقول له ذلك بأن يتوضأ بدون نية ويصلي على أي حال كانت: هل أنا مجنون؟!!!. فبعض الموسوسين يقرب من أن تُسقَط عنه الصلاة.
وتمر هذه الأحوال يوميًا, وهي تزيد, فعلينا أن نقطع الطريق على الشيطان.
وأحيانًا يشك الإنسان هل غسل العضو مرتين أو ثلاث؟
ونحن نعرف أنه إذا تردد هل صلى ركعتين أو ثلاث فإنه يبني على الأقل ليؤدي الصلاة بيقين, لكن إذا تردد هل غسل العضو مرتين أو ثلاث؟
نقول: اجعلها ثلاثًا.
وإذا قال: لماذا لا أبني على اليقين؟
نقول: لا, لا تبن على اليقين في مثل هذا, لماذا؟
لأنك إذا كان الواقع ثلاث, ثم زدت, فقد خرجت إلى بدعة, لكن إذا كان الواقع اثنتين واقتصرت عليهما, فأنت في سنة, ومازلت في حيز المسنون, لأن النبي عليه الصلاة والسلام توضأ مرةً مرة, ومرتين مرتين, وثلاثًا وثلاثًا, فكون الإنسان يقتصر على الأقل في الوضوء, هذا لأنه في دائرة السنة.
لكن لا يقال مثل هذا في الصلاة, فلمجرد الشك أنه تردد هل صلى اثنتين أو ثلاث نقول له: تبني على الأقل.
لأنك إن بنيت على الأكثر وصارت صلاتك ناقصة فصلاتك باطلة, لكن إذا بنيت على الأكثر ونقص وضوءك من ثلاث إلى اثنتين فوضوءك صحيح وعلى السنة.