وأمّا السنة؛ فما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا يقبل الله تعالى صلاة من غير طهور، ولا صدقة من غلول) (1) ، والغلول: هي الخيانة في المغنم.
فصل:
وإنّما قلنا: بأن ستر العورة شرط بالكتاب والسنة:
أما الكتاب، قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} (2) ، والمراد من الزينة: إنما هو ستر العورة.
وأما السنة: فما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في ثوب واحد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (أوكلكم يجد ثوبين) (3) ، وفي رواية أخرى: (أولكلكم ثوبان(4) ) (5) .
فصل:
وإنما قلنا: بأن استقبالَ القبلة شرط بالكتاب والسنة.
أمّا الكتاب: { فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} (6) .
(1) في سنن البيهقي الكبير 1: 42، وحلية الأولياء 7: 176، ومسند أحمد 2: 51، قال الشيخ شعيب: إسناده حسن.
(2) الأعراف: من الآية31.
(3) في النسخ: (أويجد كلكم ثوبين) ، والمثبت من صحيح ابن حبان 6: 73، وسنن أبي داود 1: 170، ومسند الربيع 1: 111، وشرح معاني الآثار 1: 378، وغيرها.
(4) قال الخطابي: لفظه أستخبار ومعناه الأخبار عما هم عليه من قلة الثياب ووقع في ضمنه الفتوى من طريق الفحوى كأنه يقول: إذا علمتم إن ستر العورة فرض والصلاة لازمة وليس لكل أحد منكم ثوبان فكيف لم تعلموا إن الصلاة في الثوب الواحد جائزة أي مع مراعاة ستر العورة به. وقال الطحاوي معناه: لو كانت الصلاة مكروهة في الثوب الواحد لكرهت لمن لا يجد إلا ثوبا واحدًا. ينظر: فتح الباري 1: 470، وغيره.
(5) في صحيح البخاري 1: 141، وصحيح مسلم 1: 367، وغيرها.
(6) البقرة: من الآية144.