الصفحة 18 من 38

-رضي الله عنه:] هي من الصلاة (1) .

فصل:

وإنّما قلنا: بأن الطهارةَ من الحدث شرط بالكتاب والسنة:

أما الكتاب: فقوله - جل جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (2) ، فالله سبحانه وتعالى أمرنا بغسل الأعضاء الثلاثة، ومسح الرأس، والأمر من الله تعالى يدلّ على الوجوب.

وأمّا السنة: فما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لكل شيء مفتاح، ومفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم) (3) .

فصل:

وإنما قلنا (4) : بأن الطهارة من النجاسة شرط بالكتاب والسنة:

أمّا الكتاب؛ قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (5) ، وقيل في التفسير: أي قصره.

(1) أي ركن من أركان الصلاة، قال الزيلعي في الرد على الشافعي القائل بركنية التحريمة في التبيين 1: 104: وقوله: يشترط لها ما يشترط للصلاة ممنوع، فإنه لو أحرم حاملًا للنجاسة فألقاها عند فراغه منها، أو مكشوف العورة فسترها عند فراغه من التكبير بعمل يسير، أو شرع في التكبير قبل ظهور الزوال مثلًا، ثم ظهر عند فراغه منها، أو منحرفًا عن القبلة فاستقبلها عند الفراغ منها جاز, ولئن سلم فإنما يشترط لما يتصل به من الأداء, لا لأن التحريمة من الصلاة. ينظر: رد المحتار 1: 443، وغيره.

(2) المائدة: من الآية6.

(3) في سنن أبي داود 1: 63، وسنن الترمذي 1: 8، وسنن ابن ماجة 1: 101، ومسند أحمد 1: 123، وقال الشيخ شعيب: صحيح لغيره وإسناده حسن. وفي سنن الدارمي 1: 186، وغيرها بدون لفظ: (لكل شيء مفتاح) . وهذا اللفظ حديث: (لكل شيء مفتاح ومفتاح السماوات قول لا اله الا الله) في المعجم الكبير 20: 215، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10: 89: وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف.

(4) في ب: ثم أعلم.

(5) المدثر:4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت