والخروج من الصلاة بفعل المصلِّي (1) فرضٌ عند أبي حنيفة (2) - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -[ليس بفرض.
ثمّ تكبيرة الافتتاح ليست من الصلاة (3) عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد (4)
(1) وهو أن يخرج المصلي من الصلاة قصدًا بقول أو عمل ينافي الصلاة بعد تمامها فإنه فرض سواء كان ذلك قوله: السلام عليكم، أو أكل، أو شرب، أو مشى، وإنما كان مكروهًا كراهة تحريم؛ لكونه مفوتًا للواجب، وهو السلام. ينظر: البحر الرائق 1: 311، وفتح باب العناية 1: 230، وغيرها.
(2) هذا عند أبي حنيفة على تخريج البردعي؛ لأن للصلاة تحريمًا وتحليلًا، فلا يخرج منها إلا بالصنع كالحج، وأما على تخريج الكرخي فليس بفرض. ينظر: فتح باب العناية ص1: 230، وغيره.
(3) لقوله - جل جلاله: {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى:15] عطف الصلاة على الذكر، والمراد به التحريمة ومقتضى العطف المغايرة؛ إذ الشيء لا يعطف على نفسه، وقال - صلى الله عليه وسلم: (تحريمها التكبير) فأضاف التحريم إلى الصلاة، والمضاف غير المضاف إليه; لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه. ينظر: تبيين الحقائق 1: 103، وغيره.
(4) اختلفوا في التحريمة هل هي شرط أو ركن؟ ففي الحاوي هي شرط في أصح الروايتين وجعله في البدائع قول المحققين من مشايخنا, وفي غاية البيان قول عامة المشايخ وهو الأصح، واختار بعض مشايخنا منهم عصام بن يوسف والطحاوي أنها ركن. ينظر: البحر الرائق 1: 306، وغيره.
قال ابن عابدين في رد المحتار 1: 443-444: في السراج جعل الخلاف بين الإمامين ومحمد, ولعله رواية عن محمد, فإن المشهور أن القائل بركنية التحريمة هو الشافعي وبعض أصحابنا.