وأما السنة؛ فما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (يصلى المريض قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فمستلقيًا على قفاه، ويجعل الرجلين إلى القبلة، يؤمى برأسه إيماءً، فإن لم يستطع فالله سبحانه وتعالى أولى بالتجاوز والكرم) (1) .
فصل:
وإنما قلنا: بأن القراءة ركن بالكتاب والسنة:
أما الكتاب؛ قوله تعالى: {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ} (2) .
وأما السنة؛ فما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (لا صلاة إلا بقراءة) (3) .
فصل:
وإنما قلنا: بأن الركوع والسجود ركن بالكتاب والسنة:
أما الكتاب؛ قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (4) .
وأما السنة؛ فما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال حين علم الأعرابي أركان الصلاة وعلمه في ذلك الركوع والسجود (5) .
فصل:
وإنما قلنا: بأن القعدة الأخيرة ركن بالكتاب والسنة:
(1) ولفظه في صحيح البخاري 1: 376 وسنن الترمذي 2: 208: (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب) ، وفي سنن البيهقي الكبير2: 308، وسنن الدارقطني 2: 43: عن بن عمر قال: (يصلي المريض مستلقيًا على قفاه تلي قدماه القبلة) قال البيهقي: (( وهذا موقوف، وهو محمول على ما لو عجز عن الصلاة على جنبه وبالله التوفيق ) ). وفي المعجم الأوسط 4: 210: عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم: (يصلي المريض قائمًا، فإن نالته مشقة صلى جالسًا، فإن نالته مشقة صلى نائمًا يومئ برأسه، فإن نالته مشقة سبح) .
(2) المزمل: من الآية20.
(3) في المنتقى 1: 57، ومسند أبي عوانة 1: 451، ومصنف عبد الرزاق 2: 120، والفوائد 3: 280، وغيرها.
(4) الحج:77.
(5) سبق ذكره وتخريجه.