فصل (1) :
وإذا أراد الرجلُ أن يتوضأ يغسل يديه ثلاثًا، ويقول: بسم الله العظيم، والحمد لله على دين الإسلام.
{ثم يجلس على الأرض مكشوف العورة} ، ثم يستنجي بعد ذلك، فإذا فرغ من الاستنجاء {يستر عورته} ويقول: اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، واجعلني من عبادك الصالحين، واجعلني من الذين آمنوا لا خوف عليهم، ولا هم يحزنون.
وفي رواية أخرى: الحمد لله الذي أنزل من السماء ماء طهورًا، وجعل الإسلام نورًا [وقائدًا] ودليلًا [إلى جناتك جنات النعيم، وإلى دارك] ، دار االسلام، {ثم يقول} : اللهم حصن فرجي، واستر عورتي، {ومحض ذنوبي} .
ثم يستاك بالسواك إن كان له مسواك، وإن لم يكن له مسواك يستاك بالأصابع، فإنه يجزئ ويكفي، ويقول: اللهم طهر نكهتي ومحص ذنوبي.
ثم يتمضمض، ويقول: اللهم أعني على تلاوة ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.
ثم يستنشق، ويقول: اللهم أرحني من رائحة الجنة، وارزقني نعيمها، ولا ترحني من رائحة النار، {واحفظني من سمومها وألمها} .
ثم يغسل وجهه، ويقول: اللهم بيِّض وجهي بنورك يوم تبيّض وجوه أوليائك، ولا تسوّد وجهي يوم تسوِّد وجوه أعدائك [برحمتك يا أرحم الراحمين] .
وفي رواية أخرى: اللهم بيض وجهي، وطهر قلبي، [واشرح صدري] .
ثم يغسل يده اليمنى، ويقول: اللهم أعطني كتابي بيميني، وحاسبني حسابًا يسيرًا.
ثم يغسل يده اليسرى، ويقول: اللهم لا تعطني كتابي بشمالي، ولا من وراء ظهري، ولا تحاسبني حسابًا عسيرًا.
ثم يمسح رأسه، ويقول: اللهم غشني برحمتك، وأنزل علي من بركاتك، {ونجني من عذابك} [ يا أرحم الراحمين] .
ثم يمسح أذنيه، ويقول: اللهم احعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
(1) قال النووي في الأذكار ص117-118: وأما الدعاء على أعضاء الوضوء فلم يجيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد قال الفقهاء: يستحب دعوات جاءت عن السلف، وزادوا ونقصوا فيها.... ثم ذكر شيئًا من هذه الأدعية.