فهرس الكتاب
وفي رواية: (( فيقال: يا فلان، هذا فلان فخذ من حسناته ما شئت»، ثم التفت إلى أصحابه فقال: فما ظنكم ما أرى يدع من حسناته شيئًا ) ) [1]
وفي رواية: (( ثم التفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه فقال ما ظنكم ترون يدع له من حسناته شيئًا ) ) [2]
فهذه خطورة المساس بنساء المجاهدين بسوء، وذلك لعظيم منزلة المجاهد، وكلما ارتفعت منزلة الشيء، اشتدت حرمته.
وقد أتى الشرع الكريم بتحريم الدخول على المغيبات عمومًا، وهن اللاتي غاب عنهن أزواجهن، وتشتد الحرمة وتعظم في حق نساء المجاهدين.
عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ أَحَدِكُمْ مَجْرَى الدَّمِ، قُلْنَا وَمِنْكَ؟ قَالَ: وَمِنِّي وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمُ ) ) [3]
قَالَ سُفْيَانُ: وَلا تَلِجُوا عَلَى الْمُغِيبَاتِ وَالْمُغِيبَةُ الْمَرْأَةُ الَّتِي يَكُونُ زَوْجُهَا غَائِبًا وَالْمُغِيبَاتُ جَمَاعَةُ الْمُغِيبَةِ
بل وشدد الشرع في ذلك وتوعد فاعله:
فعن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( مثل الذي يجلس على فراش المغيبة: مثل الذي ينهشه أسود من أساود يوم القيامة ) ) [4]
الأساود: جمع أسود، وهو أخبث الحيات وأعظمها
(1) رواه ابن حبان (4718)
(2) رواه النسائي وصححه الألباني في صحيح النسائي (3191)
(3) رواه الترمذي (1092) وأحمد (13804) وابن بطة في الإبانة (1451) والطبراني في الأوسط (11038) والدارمي (2838) والطحاوي في مشكل الآثار (91) وابن الأعرابي في المعجم (1827) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1172)
(4) قال في كنز العمال (13034) رواه الطبراني والخرائطي في مساويء لأخلاق، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (( 2/ 105) رواه الطبراني ورجاله ثقات، وقال المنذري في الترغيب رواته ثقات وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (2405) .