فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 890

(( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ: فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ ) ) [1]

وتعليمه لعلي بن أبي طالب الدعاء بأن يوفقه الله في رميه بالسهم، لأن وقوع السهام في العدو ونفاذها فيه من أسباب القوة والنصر على الأعداء.

عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ:

(( قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي وَسَدِّدْنِي؛ وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَالسَّدَادِ سَدَادَ السَّهْمِ ) ) [2]

من ترك الرمي فقد عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:

تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ؟! قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلا كَلامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أُعَانِيهِ، قَالَ الْحَارِثُ فَقُلْتُ لابْنِ شَمَاسَةَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ إِنَّهُ قَالَ:

(( مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا أَوْ قَدْ عَصَى ) ) [3]

قال النووي: هَذَا تَشْدِيد عَظِيم فِي نِسْيَان الرَّمْي بَعْد عِلْمه , وَهُوَ مَكْرُوه كَرَاهَة شَدِيدَة لِمَنْ تَرَكَهُ بِلا عُذْر. [4]

ولهذا الحديث كان عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول:

(( لَنْ أَتْرُكَ الرَّمْيَ أَبَدًا، وَإِنْ كَانَتْ يَدِي مَقْطُوعَةً بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ) [5]

(1) رواه مسلم في فضائل الصحابة فضل سعد (4431)

(2) رواه مسلم في الذكر والدعاء باب التعوذ من شر ما عمل (4904) ، والنسائي في الزينة (5115) ، وأبو داود في الخاتم (2689) ، وأحمد (628)

(3) رواه مسلم في الإمارة باب فضل الرمي (3543) والطبراني في الكبير (14296) ، وأبو عوانة في المستحرج (6057) والبيهقي في السنن الصغى (3166) والروياني (195) ،.

(4) شرح مسلم للنووي (6/ 400)

(5) ذكره أبو إسحاق القراب في فضائل الرمي. (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت