فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 890

المجاهد تفتح له أبواب السماء

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ، أَوْ قَلَّمَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ) ) [1]

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

(( سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فيهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَقَلَّما تُرَدُّ على دَاعٍ دَعْوَتُهُ: حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلاةِ، وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) ) [2]

فهذه فضيلة أخرى للجهاد والمجاهدين، فلهم تفتح أبواب السماء، وتستجاب دعواتهم، فكم من كرامة تحققت في ساحات الجهاد حين يدعو المجاهدون ربهم تبارك وتعالى فيمنَّ عليهم باستجابة الدعاء، وقد ثبت ذلك قديمًا وحديثًا وسوف نسرد شيئًا من ذلك بإذن الله تعالى.

المجاهدون وفد الله تعالى

عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( وَفْدُ اللَّهِ ثَلاثَةٌ الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ ) ) [3]

عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ، وَفْدُ اللَّهِ: دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ، وَسَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ ) ) [4]

أي الوافدون على الله والسَّائِرُونَ إِلَيه من بين سائر العابدين

وخصهم بتلك الكلمة (وفد) لأن الوفد دائمًا ما يتم الترحيب به وتكريمه والإحسان إليه، كما قال تعالى (( يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدًا ) )فهم مكرمون معززون مرحبٌ بهم

(1) رواه أبو داود في الجهاد الدعاء عند اللقاء (2178) والدارمي في الصلاة (1174) وصححه الألباني في صحيح الجامع (3079)

(2) رواه الطبراني، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3587) ، ورواه مالك في الموطأ موقوفًا على سعد (140) بسند صحيح

(3) رواه النسائي في مناسك الحج، باب فضل الحج (2578) والحاكم وابن حبان وصححه الألباني في صحيح الجامع (7112) .

(4) رواه ابن ماجه في المناسك باب فضل دعاء الحاج (2884) وفي الزوائد: إسناده حسن، ورواه ابن حبان، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4171) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت