فهرس الكتاب
(( أظلتكم فتن كقطع الليل المظلم، أنجى الناس منها صاحب شاهقة يأكل من رسل غنمه، أو رجل من وراء الدروب أخذ بعنان فرسه يأكل من ظل سيفه - وفي لفظ - من فيء سيفه ) ) [1]
(يأكل من ظل سيفه) بيان أن الكسب من الجهاد هو أطيب الكسب
وعن أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتْنَةِ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي مَالِهِ يَعْبُدُ رَبَّهُ وَيُؤَدِّي حَقَّهُ، وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ ) ) [2] .
عَنْ أُمِّ مَالِكٍ الْبَهْزِيَّةِ قَالَتْ:
(( ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا؟، قَالَ: رَجُلٌ فِي مَاشِيَتِهِ يُؤَدِّي حَقَّهَا وَيَعْبُدُ رَبَّهُ، وَرَجُلٌ آخِذٌ بِرَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيفُ الْعَدُوَّ وَيُخِيفُونَهُ ) ) [3] .
فأثبتت الأحاديث الصحيحة أن سبيل الجهاد هو السبيل للفرار من الفتن، وأن خير الناس وأنجاهم هو من يفر بدينه من الفتنة إلى الجهاد في سبيل الله تعالى، أو يعتزل الخلق في شعب من الشعاب فرارًا بدينه منهم.
الأجر العظيم للمجاهد في كل الأحوال
(1) رواه الحاكم (2416) وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1035) ، ورواه عبدالرزاق في مصنفه (20731) .
(2) رواه أحمد في مسند أم مالك البهزية (26087) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3292) .
(3) رواه الترمذي في الفتن، باب ما جاء كيف يكون الرجل في الفتنة (2103) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2177) .