وعن عطاء رحمه الله:
(( أن حبشيًا وقع في زمزم فمات، قال: فأمر ابن الزبير أن ينزف ماء زمزم قال فجعل الماء لا ينقطع قال فنظروا فإذا عين تنبع من قبل الحجر الأسود، فقال ابن الزبير: حسبكم ) ) [1] .
ماء زمزم خير ماء على وجه الأرض
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ، وَشِفَاءٌ مِنَ السُّقْمِ، وَشَرُّ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ: مَاءٌ بِوَادِي بَرَهُوتٍ بَقِيَّةُ حَضْرَمَوْتَ كَرِجْلِ الْجَرَادِ مِنَ الْهَوَامِّ يُصْبِحُ يَتَدَفَّقُ وَيُمْسِي لا بَلالَ بِهَا ) ) [2]
فثبت بالنص الصحيح من قول النبي صلى الله عليه وسلم أن ماء زمزم هو خير ماء موجود على وجه الأرض، وبالتالي يكون فيه كل خير وبركة، وقد ذكر في هذا الحديث شيئًا من بركته وهو أنه يقع بمنزلة الطعام، ويشفي من الأسقام.
طعام من الطعم: إي طعام إشباع فمن شرب منه، كفاه الطعام، وأشبعه كشبعه من الطعام. وفي قصة أبي ذر أنه لما دخل مكة أقام بها شهرًا لا يتناول غير مائها وقال: دخلتها وأنا أعجف فما خرجت إلا ولبطني عكن من السِمَنْ.
السقم: المرض، فهو شفاء من الأمراض لمن شربه بنية صالحة.
الجراد: الحشرات المعروفة والتي تأكل الزروع وتقضي عليها
(1) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (1/ 181)
(2) رواه الفاكهي في أخبار مكة (1052) ، والطبراني في الكبير (11004) والأوسط (4059) والضياء في"المختارة" (67/ 114 / 2) ، وفي مجمع الزوائد: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات، وصححه ابن حبان.، وقال المنذري في الترغيب (2/ 133) : رواته ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3322) وفي السلسلة الصحيحة (1056)