فهرس الكتاب
و كذلك: السقط يصلى عليه:
عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( السِّقطُ يُصلِّى عليه، ويُدعَى لوالدَيه بالمغفرةِ والرحمةِ ) )وفي لفظ (( بالعافية والرحمة ) ) [1]
الجنين إذا خرج حيًا واستهل ثم مات فإنه يغسل ويصلى عليه بغير خلاف
قال في المغني: أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل يصلى عليه.
أما إذا لم يستهل: قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا أتى له أربعة أشهر غُسّل وصلي عليه، وهذا قول سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وإسحاق، وصلى ابن عمر على ابن لابنته ولد ميتًا. [2]
وقد جاء في كتاب مسائل الإمام أحمد التي رواها ابنه عبد الله:
سمعت أبي سئل عن المولود: متى يصلى عليه؟ قال: إذا كان السقط لأربعة أشهر صلي عليه، قيل: يصلى عليه وإن لم يستهل؟ فقال: نعم. [3]
وعلل صاحب المغني الصلاة عليه مع الشك في حياته:
(بأن الصلاة عليه دعاء له ولوالديه وخير فلا يحتاج إلى الاحتياط واليقين لوجود الحياة بخلاف الميراث) [4]
وهذا ولا شك فقه دقيق لأن في الميراث حقوقًا للآخرين، وأما الصلاة فهي علاقة بين العبد وربه
وأما من لم يأت له أربعة أشهر:
فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، ويلف في خرقة ويدفن، وذلك لأنه لا ينفخ فيه الروح إلا بعد أربعة أشهر، وقبل ذلك فلا يكون نسمة فلا يصلى عليه كالجمادات والدم. [5]
وقالَ النوويّ: ويكونُ كفنُه ككفنِ البالغِ ثلاثةَ أثواب. [6]
مسألة: ضمة القبر .. والأولاد:
(1) رواه أبو داود في الجنائز باب المشي أمام الجنازة (2766) ، وأحمد (17468) و (17475) ، وصححه السيوطي في الجامع الصغير (4492) ، وقال ابن باز في تعليقه على الفتح (3/ 240) إسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3525)
(2) المغني 2/ 328.
(3) مسائل الإمام أحمد التي رواها ابنه عبد الله 2/ 482 مسألة رقم 673.
(4) المغني 2/ 328.
(5) الإسلام سؤال وجواب (13198)
(6) المجموع" (5/ 210) "