الصفحة 45 من 76

و كذلك: السقط يصلى عليه:

عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( السِّقطُ يُصلِّى عليه، ويُدعَى لوالدَيه بالمغفرةِ والرحمةِ ) )وفي لفظ (( بالعافية والرحمة ) ) [1]

الجنين إذا خرج حيًا واستهل ثم مات فإنه يغسل ويصلى عليه بغير خلاف

قال في المغني: أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل يصلى عليه.

أما إذا لم يستهل: قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا أتى له أربعة أشهر غُسّل وصلي عليه، وهذا قول سعيد بن المسيب، وابن سيرين، وإسحاق، وصلى ابن عمر على ابن لابنته ولد ميتًا. [2]

وقد جاء في كتاب مسائل الإمام أحمد التي رواها ابنه عبد الله:

سمعت أبي سئل عن المولود: متى يصلى عليه؟ قال: إذا كان السقط لأربعة أشهر صلي عليه، قيل: يصلى عليه وإن لم يستهل؟ فقال: نعم. [3]

وعلل صاحب المغني الصلاة عليه مع الشك في حياته:

(بأن الصلاة عليه دعاء له ولوالديه وخير فلا يحتاج إلى الاحتياط واليقين لوجود الحياة بخلاف الميراث) [4]

وهذا ولا شك فقه دقيق لأن في الميراث حقوقًا للآخرين، وأما الصلاة فهي علاقة بين العبد وربه

وأما من لم يأت له أربعة أشهر:

فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه، ويلف في خرقة ويدفن، وذلك لأنه لا ينفخ فيه الروح إلا بعد أربعة أشهر، وقبل ذلك فلا يكون نسمة فلا يصلى عليه كالجمادات والدم. [5]

وقالَ النوويّ: ويكونُ كفنُه ككفنِ البالغِ ثلاثةَ أثواب. [6]

مسألة: ضمة القبر .. والأولاد:

(1) رواه أبو داود في الجنائز باب المشي أمام الجنازة (2766) ، وأحمد (17468) و (17475) ، وصححه السيوطي في الجامع الصغير (4492) ، وقال ابن باز في تعليقه على الفتح (3/ 240) إسناده حسن، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3525)

(2) المغني 2/ 328.

(3) مسائل الإمام أحمد التي رواها ابنه عبد الله 2/ 482 مسألة رقم 673.

(4) المغني 2/ 328.

(5) الإسلام سؤال وجواب (13198)

(6) المجموع" (5/ 210) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت