فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 150

هذه صفات المسلم الصادق في إسلامه، الذي وضع أمر الله ونهيه نصب عينيه، فطبق الإسلام عمليًا وجعله واقعًا في حياته، فالإسلام ليس بكلمات تُنطق دون فعل وعمل.

فهذا أمر هام بل في غاية الأهمية، ألا وهو أن يتأدب المسلم بأدب هذا الدين فيمنع نفسه عن إيصال الأذي أو الاعتداء على أحد من المسلمين بحال من الأحوال، حتى ولو كان هذا الأذى بكلمة تخرج من فمه .. فإيصال الأذى إلى المسلمين حرام بالقول أو الفعل.

فصيانة حقوق أهل الإسلام واجب شرعي يثاب المرء عليه، وإهدار هذه الحقوق إثم وجريمة يأثم بها المرء ويدخل تحت وعيد الله بالنكال والعذاب.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ) ) [1]

وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قال:

(( إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ؟ قَالَ: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ) ) [2]

عن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قال:

(( وَرَبّ هَذِهِ الْبَنِيَّة لَسَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول: الْمُهَاجِر مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَات , وَالْمُسْلِم مَنْ سَلِمَ النَّاس مِنْ لِسَانه وَيَده ) ) [3]

(1) رواه البخاري في الإيمان باب المسلم من سلم المسلمون من لسانه (10) ، والنسائي في الإيمان (4910) ، وأبو داود في الجهاد (2122) ، وأحمد (6515) ، والدارمي في الرقاق (2600) .

(2) رواه مسلم في الإيمان باب بيان تفاضل الإسلام وأي أموره أفضل (57) ، وأحمد (6199)

(3) قال الحافظ في الفتح: رواه إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَده عَنْهُ , وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ فِي صَحِيحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت