فهرس الكتاب
لذلك كان هذا الشيطان اللعين الذي تسبب بوسوسته في جريمة القتل أحب واقرب الشياطين إلى إبليس .. لما فيها من هلاك أبناء آدم وإفساد أحوالهم"دنيا ودين".. عليه اللعائن المتتابعة هو وجنوده إلى يوم الدين.
عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
(( إذا أصبح إبليس بث جنوده، فيقول: من أضل اليوم مسلما ألبسته التاج. قال: فيخرج هذا، فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، فيقول: أوشك أن يتزوج، ويجيء هذا فيقول: لم أزل به حتى عقَّ والديه، فيقول: أوشك أن يبر، ويجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى أشرك فيقول: أنت أنت، ويجيء، فيقول: لم أزل به حتى زنى فيقول: أنت أنت، ويجيء هذا، فيقول: لم أزل به حتى قتل فيقول: أنت أنت، ويلبسه التاج ) ) [1]
قتل المسلمين من سمات الخوارج
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
(( بَعَثَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَمَهَا بَيْنَ الأَرْبَعَةِ الأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ ثُمَّ الْمُجَاشِعِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ الْفَزَارِيِّ وَزَيْدٍ الطَّائِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي نَبْهَانَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ ثُمَّ أَحَدِ بَنِي كِلابٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ.
فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ نَاتِئُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مَحْلُوقٌ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ
فَقَالَ: مَنْ يُطِعْ اللَّهَ إِذَا عَصَيْتُ أَيَأْمَنُنِي اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَلا تَأْمَنُونِي.
فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَمَنَعَهُ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ:
(1) رواه ابن حبان في صحيحه (6189) وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، ورواه الحاكم (8141) وقال صحيح الإسناد.