فهرس الكتاب
إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ لَئِنْ أَنَا أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ )) [1]
(يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ) : فهذه أبشع وأقبح صفات الخوارج، أنهم يوجهون شرهم إلى أهل الإسلام ويتسلطون على قتل المسلمين، في الوقت الذي يدعون أهل الشرك والأوثان الذين أمر الله بقتالهم وجهادهم .. ويقتلون أهل الإسلام المأمور بصيانتهم والحفاظ عليهم وتحريم دماءهم.
فمن تسلط على المسلمين بالقتل فقد سلك سلوك الخوارج ونهج نهجهم، مثل ما تفعله قوات الظلم والأنظمة الطاغوتية المجرمة اليوم من ترك اليهود والنصارى وقتل المسلمين
(لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ) : أي قتلًا عامًا مستأصلًا
من شرار الخلق يوم القيامة
من طلب دمًا بغير حق
عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ طَلَبَ بِدَمِ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرَا ) ) [2]
ومعنى أعتى الناس: أي شرار الخلق عند الله يوم القيامة، والعتو هو التجبر والتكبر.
فيكون من من طلب دم غيره بغير حق، من شرار الخلق عند الله يوم القيامة، وأشدهم بغضًا عنده تبارك وتعالى.
(1) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3344) ، ومسلم في صلاة الاستسقاء (1498) ، والنسائي في الزكاة (2531) ، وأحمد (3005)
(2) رواه أحمد (15783) ، وفي مجمع الزوائد (3/ 252) رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح،