فهرس الكتاب
وفي رواية:
(( أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء، يجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب! هذا قتلني، فيقول: فيم قتلته؟ فيقول: لتكون العزة لك، فيقول: إنها لي، ويجئ الرجل آخذا بيد الرجل فيقول: يا رب! هذا قتلني، فيقول الله: لم قتلت هذا؟ فيقول قتلته لتكون العزة لفلان، فيقول: إنها ليست له يوما ثمه ) ) [1]
لا يحل قتل مسلم إلا بإحدى ثلاث
قال تعالى (( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ، وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ) [2]
(( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ ) )وهي: النفس المسلمة، من ذكر وأنثى، صغير وكبير، بر وفاجر، والكافرة التي قد عصمت بالعهد والميثاق.
(( إِلا بِالْحَقِّ ) )كالزاني المحصن، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة.
(( ذَلِكُمْ ) )المذكور (( وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) )عن الله وصيته، ثم تحفظونها، ثم تراعونها وتقومون بها.
ودلت الآية على أنه بحسب عقل العبد يكون قيامه بما أمر الله به. ا. هـ [3]
(1) لنظر كنز العمال (39929) ، وقال رواه البيهقي ونعيم بن حماد في الفتن
(2) الأنعام (151)
(3) تفسير السعدي (1/ 279)