فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 150

قال تعالى: (( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ) ) [1]

وهذا شامل لكل نفس (حَرَّمَ اللَّهُ) قتلها من صغير وكبير وذكر وأنثى وحر وعبد ومسلم وكافر له عهد.

(إِلا بِالْحَقِّ) كالنفس بالنفس والزاني المحصن والتارك لدينه المفارق للجماعة والباغي في حال بغيه إذا لم يندفع إلا بالقتل.

(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا) أي: بغير حق (فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ) وهو أقرب عصباته وورثته إليه (سُلْطَانًا) أي: حجة ظاهرة على القصاص من القاتل، وجعلنا له أيضا تسلطا قدريا على ذلك، وذلك حين تجتمع الشروط الموجبة للقصاص كالعمد العدوان والمكافأة.

(فَلا يُسْرِفْ) الولي (فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا) والإسراف مجاوزة الحد إما أن يمثل بالقاتل أو يقتله بغير ما قتل به أو يقتل غير القاتل.

وفي هذه الآية دليل إلى أن الحق في القتل للولي فلا يقتص إلا بإذنه وإن عفا سقط القصاص.

وأن ولي المقتول يعينه الله على القاتل ومن أعانه حتى يتمكن من قتله. [2]

تنبيه:

في الأحاديث يتبين حكم المرتد عن الإسلام، وحكم الردة الذي يحاول بعض من ينتسب إلى الإسلام الآن إنكار هذا الحكم والتغطية عليه، بحجة إقرار الحرية وأن كل إنسان حر يعتنق ما يشاء من الأديان، فلا حرج من خروج المسلم عن دينه إلى اليهودية أو المسيحية أو أي دين شاء فهو حر، ولا يجوز لأحد أن يعترض عليه .. هكذا يضيعون حق الله تعالى وحق رسوله صلى الله عليه وسلم وحق الشريعة المكرمة .. وهكذا يبطلون أحكام الله عز وجل .. ويستنون بسنة اليهود والنصارى الملاعين في تحريف ما أنزل الله والتلاعب بأحكام الله تعالى، فيقرون ما يشاؤن ويمحون ما يشاؤن ويغيرون ما يشاؤن.

يتلاعبون بشرع الله وأمره ونهيه، فلا قيمة للنصوص الشرعية عندهم، وهم يزعمون أنهم دعاة الإسلام والآخذون على عواتقهم إعادة الدولة الإسلامية وتحكيم الشرعية!!!

(1) الإسراء (33)

(2) تفسير السعدي (1/ 457)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت