فهرس الكتاب
لما كان ذلك وكان الشخص المسئول عنه قد اعتنق البهائية دينا كان بهذا مرتدا عن دين الإسلام، فلا يحل للسائلة وهى مسلمة أن تتزوج منه، والعقد إن تم يكون باطلا شرعا، والمعاشرة الزوجية تكون زنا محرما في الإسلام.
قال تعالى (( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) )آل عمران 85، والله سبحانه وتعالى أعلم. [1]
وقالوا عن من زعم حرية التنقل بين الأديان:
وما جاء من الأحاديث التى تنفى الإيمان عن مرتكب الكبائر مثل"لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن. . ."قال فيه العلماء: إن نفى الإيمان إما أن يكون نفيا لكماله، وإما أن يكون نفيا لأصله إذا اعتقد أن الزنا حلال، فإن اعتقاد حِلَّ ما حرمه اللّه تحريما قاطعا كفر، ولم يُعْلَم أن الأعرابى اعتقد أن ترك المدينة حلال على فرض أنه حرام، ومن هنا لم يقم الرسول عليه حد الردة، ولا يصح أن تكون هذه الواقعة مُتَكأً لمن يرفضون أن الردة يعاقب عليها بالقتل، ويَدْعُون إلى الحرية في اختيار أى دين، والتحول من دين إلى آخر، أو عدم التقيد بأى دين، تحقيقا للحرية المكفولة لكل إنسان. متجاهلين قول الله تعالى {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خاسرون} البقرة: 217، وقوله {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} آل عمران: 85، وقول النبى صلى الله عليه وسلم"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى والقاتل والتارك لدينه المفارق للجماعة"رواه البخارى ومسلم، وقوله"من بدل دينه فاقتلوه"رواه البخارى. [2]
ونكتفي هنا بنقل كلام علماء الأزهر، علماء البلد التي ينتمي إليها الذين يتلاعبون بدين الله تعالى ابتغاء استقطاب وكسب أصوات الناخبين .. ويزعمون زورًا وبهتانًا أنهم سيعيدون مجد الإسلام .. والصحيح أنهم يهدمون صروح الإسلام!!
والكلام عن حد الردة مقرر وعليه إجماع علماء الأمة قديمًا وحديثًا، وكتب التفسير والسنة والفقه زاخرة به، ولكننا في عصر الرويبضات.
(1) فتاوى الأزهر (1/ 324)
(2) فتاوى الأزهر (10/ 214)