فهرس الكتاب
عن أبي موسى الأشعري: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَنْ مَرَّ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا لا يَعْقِرْ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا ) ) [1]
وفي لفظ: (( فَلْيَقْبِضْ بِكَفِّهِ أَنْ تُصِيبَ أَحَدًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ بشيء ) ) [2]
ويدخل في ذلك النهي .. النهي عن حمل السلاح في مجامع المسلمين مثل الأفراح والاحتفالات ونحو ذلك حتى لا يصل الأذى إلى أحد منهم، وكم من حوادث وقعت نتيجة لمخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم، وحملهم للسلاح وعدم الاحتراز في صيانته في المجامع، حتى وقعت حوادث قتل كثيرة من مثل هذه الأمور فقد يقتل الأخ أخاه أو أخته أو يقتل الابن أباه وكل ذلك أتى من وراء هذه المخالفة للهدي النبوي.
4 ـ عدم الإقامة بين المشركين:
عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
(( بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً إِلَى خَثْعَمٍ فَاعْتَصَمَ نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فَأَسْرَعَ فِيهِمْ الْقَتْلَ قَالَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ قَالَ لا تَرَاءَى نَارَاهُمَا ) ) [3]
وذلك لأن الله تعالى أمر بجهاد المشركين، وذلك من جهاد الطلب، فلو أقام المسلم بينهم فقد يصيبه ما يصيبهم من أذى الحرب، فعليه أن يجنب نفسه الوقوع في ذلك، وفي الحديث براءة النبي صلى الله عليه وسلم ممن أقام بين المشركين، فالواجب عليه أن يهاجر إلى بلاد الإسلام لا أن يقيم بينهم.
(1) رواه البخاري في الصلاة باب المرور في الصلاة (452) .
(2) رواه البخاري في الفتن (7075) ، وأبو داود في الجهاد باب في النبل بدخل به المسجد (2220) ، وابن ماجه في الأدب باب من كان معه سهام فليأخذ بنصالها (3768) .
(3) رواه أبو داود في الجهاد (2274) ، والترمذي في السير (1530) والنسائي وغيرهم وصححه الألباني في صحيح أبي داود.