الصفحة 111 من 129

9 -قدّم القناعة على المديح والدليل بدل الإطراء والحقيقة الملموسة بدل الرؤية المرتبكة الضبابية. وأعلم أن (الخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببًا للتفرق في الدين، ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء، ولكل مجتهد أجره، ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله، والتعاون على الوصول إلى الحقيقة من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب) .

10 -من خُلق النبوة قبول الاعتذار. سواء كان المعتذر صادقًا أم كاذبًا. فإن كان صادقًا فقد أصاب السهم مرماه وتحسَّن خلقه فجاءك معتذرًا وإن كان المعتذر كاذبًا فأعذره وأستر عليه. فمن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة، وكيف لا تعذره وقد قام كذبه دليلًا على قصور عقله وتوجَّبَ عليك أن تسعه برجاجة عقلك.

11 -لا تقعد للناس كل مرصد فترميهم بسهام لحظك أو لسانك عن كل زلة، أو مخالفة لسنة من السنن بل ركز على قيم الإيمان ومقتضياته. فتارك الصلاة مثلًا لا تثير خلافًا معه لأكله أو شربه باليد اليسرى فهو لم يحقق الفرائض بعد، التي تنجيه من النار.

12 -لا تتخذ موقفًا عدائيًا أو متوترًا من المسلمين، أفرادًا أو جماعات، رغم مخالفتهم لرأيك أو وجود بعض البدع لديهم، بل أدِمْ الصلة معهم وأفتح طرق الحوار بسهام المحبة متمثلة بالنظرات الحانية والكلمات المحببة وكثير من المِلَحْ والطرائف التي تحضرك أثناء الحديث [1] .

المطلب الثالث

انماط شخصيات المدعوين وكيفية التعامل مع ذوي الطباع الصعبة في العمل الدعوي

(1) مصدر هذا المطلب: كتاب أدب الحوار للدكتور عمر محمود عبدالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت