الصفحة 89 من 129

المعرفة الحقيقية لطريقك، ولما تريد، والمعرفة بقدراتك، المعرفة بالواقع، المعرفة العلمية، كل ذلك قوة في حد ذاتها كما قال فرانسيس بيكون.

إنها النظرة العميقة لحركة النجاح، فهي القوة الكامنة وتصبح قوة فعلية كنظم في إطار خطط محددة للعمل توجه نحو تحقيق غاية محددة [1] .

فقيمتك هي ما تعرف، عندما تحسن العمل بالمعرفة (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) [2] فالخيرية باقية ولكن زينت بالمعرفة.

لا يكفي أن تعرف الشيء وتتوقف؛ بل لابد من إضمام المهارة المتكونة من مهارات تتدرب عليها نتيجة المعرفة الخاصة بقدراتك، ومن المهارات الهامة هي الثالوث المهاري للتعلم المتكون من:

الأول: مهارة التفكير السليم: منطق سلوك الناجحين: كما قال ماركوس أوريليوس: إن حياتنا من صنع أفكارنا [3] ،إن التفكير في الحياة بمنظور مشرق يساعدك على تحقيق أهدافك في زمن قياسي، مبدأها مهارة التفكير الإيجابي، الذي بدوره سيطبع أثره على سلوكك العملي فكما تفكرون تكونون [4] .

تبدأ بفكرة ثم تقوم بتسجيلها في مذكرات شخصية، ثم تنمي ذلك بالقراءة المستمرة أو المناقشات مع الأصحاب، حينها تكون بخاري زمانك (قال البخاري رحمه الله: كنت عند اسحق بن راهويه، فقال لي بعض أصحابنا: لو جمعتم كتابًا مختصرًا في الصحيح لسنن النبي - صلى الله عليه وسلم - وكانت الكتب قبل ذلك تجمع الصحيح والضعيف، فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع هذا الكتاب، يعني كتاب صحيح البخاري) [5] .

(1) فكر تصبح غنيًا، ص 77

(2) أخرجه البخاري: كتاب الانبياء، باب قول الله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا 4/ 140، حديث (3353) .

(3) محمد علي العبيد، الإدارة، دار الطباعة للأوفست، ص 49.

(4) سمير شيخاني: علم النفس في حياتنا اليومية، ص 14.

(5) طريق النجاح، ص 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت