"أ"للواو موضع لا تصلح فيه الفاء:
يقول سيبويه في وصل المفردات، لو قلت:"مررت بزيد أخيك وصاحبك"كان حسنًا، ولو قلت: مررت بزيد أخيك فصاحبك، والصاحب زيد لم يجز، وكذلك لو قلت: زيد أخوك فصاحبك ذاهب، لم يجز، ولو قلتها بالواو حسنت، كما أنشد كثير من العرب لأمية ابن أبي عائذ:
ويأوي إلى نسوة عطل ... وشعث مراضيع مثل السعالي1
ولو قلت: فشعث، قَبُح2.
1 وصف صائدا يسعى لعياله فيعزب عن نسائه في طلب الوحش ثم يأوي إليهن، والعطل: جمع عاطل وهي التي لا شيء لها، أو التي لا حلي لها والثاني أوفق، لا كما زعم البغدادي، والشعث: جمع شعثاء، وهي التي تغير شعرها وتلبد لبعد تعهده بالدهن. والمراضيع: جمع مرضاع، وهي الكثيرة الإرضاع، والسعالي جمع سعلاة، وهي الغول. والشاهد فيه عطف"شعث"على"عطل"بالواو لا بالفاء لأنها تفيد التفرقة. هامش الكتاب بسيبويه. تحقيق هارون 1/ 399.
2 الكتاب 1/ 399.