الصفحة 34 من 40
ولا تنظر إلى من تسمى بالإسلام ونبذ أخلاقه وراء ظهره وتحتج به على الإسلام والمسلمين , في ضعته وجموده وهبوط أخلاقه , فإن الإسلام بريء ممن هذه حاله , وإن تسمى بالإسلام فليس له منه إلا رسمه , فإن دين الإسلام دين الرفعة والرقي الصحيح , فتعاليمه وإرشاداته وأخلاقه وأعماله كلها في غاية الإحكام والانتظام , في وسائلها ومقاصدها , وهي الغاية في توجيه المتصفين بها إلى كل خير وصلاح وإصلاح , كما هو معروف من حال أول هذه الأمة القائمين به حقيقة , الذين ملأوا الدنيا عدلا ورحمة وصلاحا وإصلاحا , للأحوال كلها , وبهم يضرب المثل في الكمال الإنساني , فمن أراد أن يعرف آثار الدين فلينظر إلى أمثال هؤلاء , وأما من أراد المكابرة والتغرير فله نظر آخر.
حجم الخط: