الصفحة 80 من 154

ومن الثاني قوله تعالى: {فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [الأحزاب:32] أي: مرض شهوة وإرادة للفجور، أقل شيء من أسباب الافتتان يوقعه في الفتنة طمعًا أو فعلًا، فكل من أراد شيئًا من معاصي الله فقلبه مريض مرض شهوة، ولو كان صحيحًا لاتصف بصفات الأزكياء، الأبرياء، الأتقياء، الموصوفين بقوله: {وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ} {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً} [الحجرات: 7، 8] فمن كان قلبه على هذا الوصف الذي ذكره الله فليحمده على هذه النعمة التي لا يقاومها شيء من النعم، وليسأل الله الثبات على ذلك والزيادة من فضل الله ورحمته.

القاعدة الرابعة والثلاثون:

دلَّ القرآن في عدة آيات أن من ترك ما ينفعه مع الإمكان

ابتُلي بالاشتغال بما يضره، وحُرم الأمر الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت