الصفحة 108 من 206

جواز التصدق به، ولم يعتبر حاكمًا.

وإن لم يعرف مالكه بل جهل جاز التصدق به، عنه بشرط الضمان بدون إذن الحاكم قولًا واحدًا على أصح الطريقين [1] ، ويتخرَّج عليها مسائل:

منها: اللقطة التي لا تملك [2] ، واللقيط الذي معه مال [3] ، والرهون، والغصوب، والودائع التي جهل أربابها [4] ، والديون المستحقة كالأعيان [5] .

القاعدة الثامنة والتسعون

من ادعى شيئًا ووصفه، دُفع إليه بالصفة إذا جهل ربه ولم يثبت عليه يد من جهة مالكه، وإلا فلا، ويتخرَّج عليها مسائل:

(1) - ينظر: المصادر الآتية.

(2) - في شرح المنتهى 2/ 474: «وما أبيح التقاطه، ولم يملك به، ثلاثة أضرب:

أحدها: حيوان مأكول كفصيل، وشاة، ودجاجة فيلزم الملتقط فعل الأصلح: من أكله بقيمته، أو بيعه وحفظ ثمنه، أو ينفق عليه ويرجع على ربه بنية الرجوع.

الثاني: ما يخشى فساده ببقائه كخضروات ونحوها، فيلزمه فعل الأحظ: من بيعه، أو أكله بقيمته، أو تجفيف ما يجفف.

الثالث: باقي المال المباح التقاطه، ويلزمه تعريفه ... ».ا. هـ.

فإذا جاز التصدق بها، أو التي يخشى فسادها إذا أراد التصدق بها، فالمنصوص: جوازه بلا حاكم. (قواعد ابن رجب ص224) .

(3) - فإنه ينفق عليه منه بدون إذن حاكم، وهو المذهب.

وعن الإمام أحمد: ما يدل على استئذان الحاكم. (الهداية 1/ 205، والمحرر 1/ 373) .

(4) - يجوز التصدق بها بدون إذن حاكم. (مسائل صالح 1/ 287، ومسائل عبد الله ص308، والفروع 4/ 513، والمبدع 5/ 187) .

(5) - في الأصل ص226 تنبيهان:

أحدهما: الديون المستحقة كالأعيان يتصدق بها عن مستحقها نص عليه.

والثاني: إذا أراد من بيده عين جهل ربها أن يتملكها، ويتصدق بقيمتها عن مالكها، فنقل صالح عن أبيه الجواز.

وقد يتخرج فيه الخلاف من جواز شراء الوكيل من نفسه .. ». (انظر: القاعدة السبعون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت