الصفحة 114 من 206

القاعدة الخامسة بعد المائة

في إضافة الإنشاءات والإخبارات إلى المبهمات.

أما الإنشاءات فمنها العقود وهي أنواع:

أحدها: عقود التمليكات المحضة كالبيع، والصلح بمعناه [1] ، وعقود التوثقات كالرهن، والكفالة، والتبرعات اللازمة بالقبض أو بالعقد كالهبة، والصدقة، فلا يصح في مبهم من أعيان متفاوتة كعبد من عبيد، وشاة من قطيع، وكفالة أحد هذين الرجلين، وضمان أحد هذين الدَّينين، ويصح في مبهم من أعيان متساوية مختلطة كقفيز من صبرة أو رطل من زبرة.

وإن كانت متميزة متفرقة ففيها احتمالان [2] [3] .

والثاني: عقود معاوضات غير متمحضة كالصداق، وعوض الخُلْع، والصلح عن دم العمد، ففي صحَّتها على مبهم من أعيان مختلفة وجهان: أصحُّهما الصحة [4] .

(1) - الصلح بمعنى البيع كصلح الإقرار: بأن يقر له بدين أو عين، ثم يصالحه عن ذلك بعوض. (الروض مع حاشية العنقري 2/ 70) .

(2) - الاحتمال الأول: الصحة، وهو ظاهر كلام القاضي.

والاحتمال الثاني: عدم الصحة (قواعد ابن رجب ص233) .

(3) - قال ابن رجب ص (233) : «وإن كانت مختلفة من جنس واحد كصبرة مختلفة الأجزاء، فوجهان:

الأول: البطلان كالأعيان المتميزة.

الثاني: الصحة، وله من كل نوع بحصته».

(4) - وهو المذهب، فيصح أن يصدقها عبدًا من عبيده.

والوجه الثاني: عدم الصحة اختاره ابن قدامة، والشارح. (المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 21/ 111) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت