الصفحة 113 من 206

والصلاة التي سلم قبل تمامها [1] ، والمسافر إذا مر ببلد لا يستقر فيها [2] ، والطواف إذا تخلَّله غيره [3] .

القاعدة الرابعة بعد المائة

الرضا بالمجهول جنسًا أو قدرًا أو وصفًا هل هو رضى معتبر لازم؟ إن كان الملتزم عقدًا أو فسخًا يصح إبهامه [4] بالنسبة إلى أنواعه أو إلى أعيان من يرد عليه صح الرضى به ولزم بغير خلاف، وإن كان غير ذلك ففيه خلاف، فالأول له صور:

منها: أن يحرم بمثل إحرام فلان، أو بأحد الأنساك [5] ، أو طلق إحدى زوجاته، أو أعتق أحد عبيده صح وأخرج بقرعة.

وأما الثاني، فله صور:

منها: إذا طلق بلفظ أعجمي [6] وأعتق ونحوه [7] .

ومنها: البراءة من المجهول [8] ، وإجازة الوصية المجهولة [9] ، والبراءة من عيوب المبيع [10] .

(1) - فيجوز البناء عليها مع قرب الفصل. (الهداية 1/ 101، والكافي 1/ 587، والمحرر 1/ 243) .

(2) - بأن أقام أقل من أربعة أيام فهو سفر واحد ينبني بعضه على بعض، وإن أقام أربعة فأكثر لم يبنِ على المذهب. (العدة ص103) .

(3) - فتشترط المولاة بين أشواطه، لكن إن تخلله قطع يسير، أو صلاة مكتوبة، أو صلاة جنازة بنى. (نيل المآرب 1/ 110) .

(4) - في المخطوط: «إتمامه» بدل: «إبهامه» والتعديل من الأصل.

(5) - فيصح.

(6) - من لا يفهم معناه.

(7) - فلا تطلق زوجته، ولا يعتق عبده. (مسائل أحمد لعبد الله ص395، والمغني 10/ 373) .

(8) - فالمذهب: يصح الإبراء من الدين، ولو جهل رب الدين قدره وصفته كالأجنبي، لا إن علمه مدين فقط، وكتمه من رب دين خوفًا من أنه إن علمه رب الدين لم يبرئه. (شرح المنتهى 2/ 521) .

(9) - فالمذهب: صحة الوصية بالمجهول. (الروض مع حاشية العنقري 3/ 13) .

(10) - المذهب: أنه إذا شرط البائع البراءة من كل عيب مجهول، أو من عيب كذا إن كان لم يبرأ البائع، وإن سمَّى البائع العيب، أو أبرأه المشتري بعد العقد برئ.

وعن الإمام أحمد: أن البائع يبرأ، إلا أن يكون قد علم العيب فكتمه، اختاره شيخ الإسلام. (الاختيارات ص124، والروض مع حاشية العنقري 2/ 66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت