فهرس الكتاب
ومن تزوج امرأة في عدتها حرمت عليه على التأبيد على رواية [1] ومن تزوَّجت بعبدها تحرم عليه على التأبيد كما روي عن عمر [2] .
القاعدة الثالثة بعد المائة
الفعل الواحد ينبني بعضه على بعض مع الاتصال المعتاد، ولا ينقطع بالتفرق اليسير، ولذلك صور:
منها: مكاثرة الماء القليل النجس بالماء الكثير يعتبر له الاتصال المعتاد، دون صب القلتين دفعة واحدة [3] ، واعتبار الموالاة في الوضوء [4] ،
(1) - المذهب: أنها لا تحرم عليه على التأييد. والرواية الثانية: أنها تحرم عليه على التأبيد. (الإنصاف 9/ 299، والمنتهى 2/ 351) .
(2) - روى بكر بن عبد الله قال: «كتب عمر بن الخطاب إلى الأمصار: أيما امرأة تزوجت عبدها، أو تزوَّجت بغير بينة ولا ولي، فاضربوها وفرِّقوا بينهما» .
أخرجه عبد الله ابن الإمام في مسائل أبيه ص323، رقم (1191) لكن بكر بن عبد الله لا يعرف له سماع من عمر، وسنه لا تحتمل ذلك. (تهذيب الكمال 4/ 217) .
(3) - أي إذا كان النجس قليلًا ـ والقليل على المذهب ـ ما دون القلتين، وأراد شخص أن يطهره بالمكاثرة بأن يضيف إليه ماءً كثيرًا ـ وهو قلتان ـ فأكثر على المذهب، فلا بد من صب الماء الكثير على القليل دفعة، أو مع التفريق اليسير فيطهر، فإن كان التفريق كثيرًا فلا يطهر.
وكذا لو صبَّ ماءً قليلًا ولو دفعة واحدة، فلا يطهر النجس، إذ القليل ينجس بمجرد الملاقاة.
(4) - فالمذهب: تشترط الموالاة للوضوء، ولا يقطعه التفرق اليسير، ما لم تجف بزمن معتاد.
وعن الإمام أحمد: عدم وجوب الموالاة. وعند شيخ الإسلام: تسقط بالعذر مع وجوبها. (المغني 1/ 191، والعدة ص28، ومجموع الفتاوى 21/ 136) .