شعر الحيوان حكمه حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل، وكذلك الظفر؛ هذا هو جادة المذهب [1] ، ويتفرع على ذلك مسائل [2] .
القاعدة الثالثة
من وجب عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على دونه لأجزأه هل يوصف الكل بالوجوب أو قدر الأجزاء منه؟ إن كانت الزيادة متميزة منفصلة فلا إشكال في أنها نفل بانفرادها؛ كإخراج صاعين منفردين في الفطرة ونحوه، وأما إن لم تكن متميزة ففيه وجهان مذكوران في أصول الفقه [3] ، وينبني عليها مسائل [4] .
القاعدة الرابعة
العبادات كلها، سواء كانت بدنية، أو مالية، أو مركبة منهما، لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب، أو قبل شرط الوجوب، ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة [5] .
(1) - ينظر: المغني 1/ 106، وشرح العمدة 1/ 121، والإنصاف 1/ 92.
(2) - منها: أن مس شعر المرأة أو ظفرها بشهوة لا ينقض الوضوء. (المغني 1/ 260، وشرح العمدة 1/ 319) . ومنها: أن الشعر والظفر لا ينجس بالموت، ولا بالانفصال إذا كان من حيوان طاهر حال الحياة. (انظر: الهداية 1/ 22، والمقنع ص22، والفروع 1/ 107) .
ومنها: لو أضاف طلاقًا، أو عتقًا، أو ظهارًا إلى الشعر، أو الظفر لم تطلق. (الشرح الكبير مع الإنصاف 22/ 345) .
(3) - ينظر: شرح مختصر الروضة 1/ 280.
(4) - منها: إذا وجبت عليه شاة فذبح عنها بدنة، فالمذهب: تجب كلها، فيلزمه أن يتبرع بها كلها.
والقول الثاني: يجب سبعها، وما زاد نفل، لا يجب عليه أن يتبرع به.
ومنها: إذا أخرج في الزكاة سنًا أعلى من الواجب كأن تجب عليه بنت مخاض، فأخرج بنت لبون، فعند أبي الخطاب كله فرض، وعند القاضي: بعضه تطوع. (الكافي 1/ 469، وقواعد ابن رجب ص(5 ) ) .
(5) - منها: زكاة المال يجوز تقديمها بعد اكتمال النصاب من أول الحول. (المغني 4/ 80، والتنقيح المشبع ص120) .
ومنها: فدية الأذى للمحرم، يجوز تقديمها بعد العذر وقبل فعل المحظور. (الشرح الكبير مع الإنصاف 8/ 381) .
ومنها: كفارة اليمين يجوز تقديمها على الحنث بعد عقد اليمين. (التنقيح المشبع ص394) .