الصفحة 14 من 206

القاعدة الخامسة

من عجل عبادة قبل وقت الوجوب، ثم جاء وقت الوجوب وقد تغير الحال بحيث لو فعل المعجَّل في وقت الوجوب لم يجزئه، فهل يجزئه أم لا؟ هذا على قسمين:

أحدهما: أن يتبيَّن الخلل في نفس العبادة بأن يظهر وقت الوجوب أن الواجب غير المعجل، ولذلك صور [1] .

والقسم الثاني: أن يتبيَّن الخلل في شرط العبادة المعجَّلة، فالصحيح [2] ، أنه يجزئه ويتفرَّع على ذلك مسائل [3] .

القاعدة السادسة

إذا فعل عبادة في وقت وجوبها يظن أنها الواجبة عليه، ثم تبيَّن بآخره أن الواجب كان غيرها، فإنه يجزئه، ولذلك صور [4] .

(1) - منها: إذا كفر بالصوم قبل الحنث، ثم حنث وهو موسر، أجزأه عند الأكثرين.

وعند ابن قدامة لا يجزئه. (المغني 13/ 540، الشرح الكبير مع الإنصاف 27/ 32) .

ومنها: إذا صلَّى الصبي في أول الوقت، ثم بلغ، فالمذهب: تجب الإعادة. وعند القاضي: لا تجب. (شرح العمدة 2/ 49، والمبدع 1/ 303) .

(2) - انظر: مسائل عبد الله ص565، والكافي 1/ 438، وشرح الزركشي، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام 25/ 85، والفروع 2/ 571، والمبدع 2/ 408.

(3) - منها: إذا عجل الزكاة إلى فقير مسلم، فحال الحول، وقد استغنى من غيرها، أو مات. (المغني 4/ 83، والفروع 2/ 579) .

ومنها: إذا جمع بين صلاتين بتيمم، ثم دخل وقت الثانية وهو واجد للماء. (ينظر: المغني 1/ 319) .

ومنها: إذا قصر الصلاتين في السفر في وقت أولاهما، ثم قدم قبل دخول وقت الثانية.

(4) - منها: إذا أحج المعضوب عن نفسه، ثم برئ أجزأه. (التنقيح المشبع ص134) .

ومنها: إذا كفر العاجز عن الصيام في كفارة القتل أو الظهار مثلًا بالإطعام، للإياس من برئه، ثم عوفي أجزأه. (ينظر: الإنصاف 9/ 209) .

ومنها: إذا صلى الظهر من لا جمعة؛ لعذره، ثم زال عذره قبل تجميع الإمام أجزأه. (الإقناع 1/ 292) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت