فهرس الكتاب
إحداهما: إذا اجتمع في شخص استحقاق بجهة خاصة كوصية معينة وميراث، واستحقاق بجهة عامة كالفقر والمسكنة، فإنه لا يؤخذ
إلا بالجهة الخاصة نص عليه [1] ، ويتفرَّع عليه مسائل:
منها: إذا أوصى لزيد بشيء ولجيرانه بشيء، وهو من الجيران، فإنه لا يعطى من نصيب الجيران، وكذا لو أوصى لزيد وللفقراء وهو فقير.
القاعدة الثانية: إذا اجتمعت صفات في عين، فهل يتعدَّد الاستحقاق بها كالأعيان المتعددة؟ المشهور من المذهب [2] : أنها كالأعيان في تعدد الاستحقاق، ويندرج تحت ذلك صور:
منها: الأخذ من الزكاة بالفقر، والغرم، والغزو، ونحوها [3] .
ومنها: الأخذ من الخُمس، والصدقات المنذورة، والفيء، والوقوف، والإرث، بأسباب متعددة [4] ، وتعليق الطلاق كإن كلَّمت رجلًا فأنت طالق، وإن كلَّمت فقيهًا فأنت طالق، وإن كلَّمت أسود فأنت طالق، فكلَّمت رجلًا فقيهًا أسود [5] .
القاعدة العشرون بعد المائة
يرجح ذو القرابتين على ذي القرابة الواحدة، وإن لم تكن إحداهما لها مدخل في الاستحقاق في مسائل:
(1) - فلا يعطى من نصيب الفقراء شيئًا. (الفروع 4/ 683، والإنصاف 7/ 248) .
ومن ذلك: لو وصى للفقراء، وورثته فقراء لم يجز لهم الأخذ من الوصية.
(2) - الإقناع 1/ 478.
(3) - فيأخذ بهما جميعًا على المذهب. (المصدر السابق) .
(4) - فمثلًا الأخذ من الخمس بسبب اليتم، وقرابة النبي صلّى الله عليه وسلّم.
وكذا الأخذ من المواريث بأسباب متعددة كالزوج يكون ابن العم فيأخذ بالفرض والتعصيب، وكذا ابن ابن العم إذا كان أخًا لأم، فيأخذ بالفرض والتعصيب.
(5) - فالمذهب: تطلق ثلاث طلقات.
وقال شيخ الإسلام: تطلق طلقة واحدة؛ لأن الأظهر من مراد الحالف: أنت طالق سواء كلمت رجلًا، أو فقيهًا، أو أسود. (الروض المربع مع حاشية العنقري 3/ 167، الاختيارات الفقهية ص265) .