الصفحة 138 من 206

منها: إذا قيل له تزوجت على امرأتك؟ فقال: كل امرأة لي طالق، هل تطلق زوجته المخاطبة أم لا إذا قال لم أردها [1] ؟ أو حلف لا يسلم على فلان فسلَّم على جماعة فيهم فلان ولم يرده، ففيه روايتان [2] .

القاعدة السابعة والعشرون بعد المائة

إذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسببًا، تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب، إلا أن تكون المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه، سواء كانت ملجئة إليه أو غير ملجئة، ثم [3] إن كانت المباشرة والحالة هذه لا عدوان فيها بالكلية استقل السبب وحده بالضمان، وإن كان فيها عدوان شاركت السبب في الضمان، فالأقسام ثلاثة.

ومن صور القسم الأول مسائل:

منها: إذا حفر واحد بئرًا عدوانًا، ثم دفع غيره فيها آدميًا معصومًا، أو مالًا لمعصوم فسقط فتلف، فالضمان على الدافع وحده، أو أزال رباط مربوط فنفره آخر، فالضمان على المنفرّ.

ومن صور القسم الثاني: إذا قدم إليه طعامًا مسومًا عالمًا به فأكله، وهو لا يعلم بالحال فالقاتل هو المقدم.

(1) - تقدم أن الإمام أحمد نص على الطلاق، ومرة توقف. انظر ص (139)

(2) - المذهب: لا يحنث.

والرواية الثانية: أنه يحنث. (المغني 13/ 615، والشرح الكبير مع الإنصاف 28/ 88) .

ومن مسائل هذه القاعدة: لو قذف أباه إلى آدم وحواء، فنص أحمد في رواية حرب: أن عليه حدًّا واحدًا، ولم يجعله ردة عن الإسلام؛ لأنه لم يقصد دخول الأنبياء في ذلك.

وخرج شيخ الإسلام: وجهًا آخر أنه ردة. (قواعد ابن رجب ص283) .

ومن ذلك: لو قال: عصيت الله فيما أمرني الله به.

فالمذهب: أنه ليس بيمين.

وقال المجد: عندي أنه يمين؛ لدخول التوحيد فيه. (المغني 13/ 464، والمحرر 2/ 197) .

ومنها: لو وقف المسلم على قرابته، أو أهل بيته، أو وصَّى لهم، وفيهم مسلمون وكفار، لم يتناول الكفار حتى يصرِّح بدخولهم.

(3) - في المخطوط: «وإن» بدل: «ثم إن» ، والمثبت الموافق للأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت