منها: المكره على إتلاف مال الغير [1] ، أو تسليم الأمانة لغير ربها [2] .
ومن صور القسم الثالث: المكره على القتل، والمذهب: الاشتراك في القود والضمان [3] ، والممسك مع القاتل فإنهما يشتركان في الضمان والقود، على أحد الروايتين [4] .
القاعدة الثامنة والعشرون بعد المائة
إذا اختلفت حال المضمون في حال الجناية والسراية، فهنا أربعة أقسام:
أحدها: أن يكون مضمونًا في الحالين، لكن يتفاوت قدر الضمان فيهما، فهل الاعتبار بحال السراية، أو حال الجناية؟ على
روايتين [5] .
والقسم الثاني: أن يكون مهدرًا في الحالين فلا ضمان بحال.
الثالث: أن تكون الجناية مهدرة، والسراية في حالة الضمان، فتهدر تبعًا للجناية بالاتفاق.
الرابع: أن تكون الجناية في حال الضمان، والسراية في حال الإهدار، فهل يسقط الضمان أم لا؟ على وجهين [6] .
فأما القسم الأول: فله أمثلة:
(1) - وفي الضمان وجهان:
الأول: أنه على المُكْرِه، لكن للمستحق مطالبة المتلف، ويرجع به على المكره.
والثاني: عليهما جميعًا. (الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 298) .
(2) - المذهب: أنه لا يضمن؛ لأنه ليس بإتلاف.
وعند أبي الخطاب وابن عقيل: الضمان مطلقًا؛ لأنه افتدى ضرره.
وعند ابن الزاغوني: إن كره على التسليم بالتهديد، فعليه الضمان ولا إثم، وإن ناله العذاب، فلا إثم ولا ضمان. (قواعد ابن رجب ص286) .
ومن صور القسم الثاني أيضًا: لو دل محرم حلالًا، فالضمان على المحرم. (الكافي 1/ 409) .
(3) - وخص بعض الأصحاب القصاص: بالمكره. (المبدع 8/ 257)
(4) - والمذهب: أن القاتل يقتل، ويحبس الممسك حتى يموت. (المبدع 8/ 259) .
ومن صور هذا القسم: لو دلَّ المودع لصًا على الوديعة فسرقها، فالضمان عليهما.
ومنها أيضًا: لو دلَّ محرم محرمًا على صيد فقتله، فالجزاء بينهما. (الكافي 1/ 409) .
(5) - كما في المسائل المخرجة.
(6) - انظر: (المغني 11/ 471، والشرح الكبير مع الإنصاف 25/ 86، وانظر ص145) .