الصفحة 156 من 206

منها: مسائل العينة [1] ،

وهدية المقترض قبل الوفاء [2] ، وهدية المشركين لأمير الجيش لا يختص به [3] ، وهدية العمال [4] ، وهديته لمن يشفع له عند السلطان [5] .

القاعدة الحادية والخمسون بعد المائة

دلالة الأحوال تختلف بها دلالة الأقوال في قبول دعوى ما يوافقها، ورد ما يخالفها، وتترتب عليها الأحكام بمجردها، ويتخرج عليها مسائل:

منها: كنايات الطلاق في حالة الغضب لا تقبل دعوى إرادة غير الطلاق بها، وكذا القذف [6] ، وتلفظ الأسير بكلمة الكفر، ثم ادعى أنه كان مكرهًا فالقول قوله، ولو أتى الكافر بالشهادتين على طريق الاستهزاء أو الحكاية، وقال: لم أرد الإسلام مع دلالة الحال على صدقه، فهل يقبل منه على روايتين [7] .

ومنها: إجابة المكره لما دعي له من إقرار وغيره [8] ، والهبة التي يراد بها الثواب بدلالة الحال [9] ،

(1) - العينة: أن يشتري شيئًا نقدًا بدون ما باع به نسيئة. (الروض مع حاشية ابن قاسم 4/ 384) .

(2) - فلا يجوز قبولها ممن لم يجر منه عادة، أو ينوى مكافأته. (الكافي 2/ 124) .

(3) - فلا يختص بها على المذهب، بل هي غنيمة، أو فيء.(الشرح الكبير مع الإنصاف

(4) - من الغلول.

(5) - فلا يجوز، لأنها كالأجرة، والشفاعة من المصالح العامة. (الشرح الكبير مع الإنصاف 28/ 359) .

ومما يتخرج على هذه القاعدة: من اشترى لحمًا، ثم استزاد البائع، فزاده، ثم رد اللحم بعيب فالزيادة لصاحب اللحم؛ لأنها أخذت بسبب العقد. (قواعد ابن رجب(ص322 ) ) .

(6) - أي كنايات القذف مع الغضب، لا يقبل دعوى إرادة غير القدف.

(7) - المذهب: أنه لا يقبل منه. (الإنصاف 1/ 394) .

(8) - أي لو أقر المحبوس أو المضروب عدوانًا، ثم أدى الإكراه قبل قوله.

(9) - بدلالة حال الواهب من غير شرط للثواب.

فالمذهب: لا يثبت الثواب إلا بشرط.

وعن الإمام أحمد: ما يدل على وجوب الثواب، لدلالة الحال. (الشرح الكبير مع الإنصاف 17/ 8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت