الصفحة 21 من 206

ونحوها [1] .

القاعدة الثالثة عشرة

إذا وجدنا أثرًا معلولًا [2] لعلة، ووجدنا في محله علة صالحة ويمكن أن يكون الأثر معلولًا لغيرها، لكن لا يتحقق وجود غيرها، فهل يحال ذلك الأثر على تلك العلة المعلومة أم لا؟ في المسألة خلاف، ولها صور كثيرة قد يقوى بعضها على الإحالة، وفي بعضها العدم؛ لأن الأصل أن لا علة سوى هذه المحققة، وقد يظهر في بعض المسائل الإحالة عليها فيتوافق الأصل والظاهر [3] ، وقد تظهر الإحالة على غيرها فيختلفان.

القاعدة الرابعة عشرة

(1) - كالجمع في إجابة المؤذن بين الحيعلة والحوقلة، والمذهب: عدم شرعيته.

واختار بعض الأصحاب: الجمع بينهما، حكاه المجد. (الإنصاف مع الشرح الكبير 3/ 106) .

(2) - قوله: «أثرًا معلولًا لعلة» أي أثرًا سببه معلوم.

(3) - ومن صور الإحالة على العلة المحققة: إذا وقع في الماء نجاسة، ثم غاب عنه، ثم وجده متغيرًا، فنجس على المذهب، إحالة للتغير على النجاسة المعلوم وقوعها فيه. (ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف 1/ 107، 108، 119، 128) .

ومنها: إذا وجد من النائم قبل نومه سبب يقتضي خروج المذي منه من تفكر أو ملاعبة، ثم نام واستيقظ، ووجد بللًا لم يتيقنه منيًا ولم يذكر حلمًا، فالمذهب: لا غسل عليه إحالة للخارج على السبب المتيقن المقتضي خروج المذي. (الشرح الكبير مع الإنصاف 2/ 84) .

=ومنها: يجوز استيفاء الحق إذا كان ثمَّ سبب ظاهر يحال الأخذ عليه كالزوجة تأخذ نفقتها ونفقة ولدها من مال زوجها بالمعروف، والضيف إذا نزل بقوم فلم يقروه أخذ من أموالهم بقدر قراه، ولا يجوز إذا كان السبب خفيًا، فالمقترض لا يجوز له الأخذ من مال المقرض. (المغني 12/ 433، والشرح الكبير مع الإنصاف 27/ 264) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت