فهرس الكتاب
القسم السابع: من زرع في أرض غيره بإذن غير لازم كالإعارة، ثم رجع المالك، فالزرع مبقى لمن زرعه [1] إلى أوان حصده بغير خلاف [2] .
القسم الثامن: من زرع في ملكه الذي منع التصرف فيه لحق غيره، كالراهن والمؤجر وكان ذلك يضر بالمستأجر والمرتهن لتنقيصه قيمة الأرض عند حلول الدين فهو كزرع الغاصب، وكذا غراسه وبناؤه فيقلع الجميع [3] .
القاعدة الثمانون
ما يتكرر حمله من أصول البقول والخضروات، هل هو ملحق بالزرع أو بالشجر؟ فيه وجهان [4] .
القاعدة الحادية والثمانون
(1) - في المخطوط: «لمن ملكه» بدل: «لمن زرعه» والتعديل من الأصل.
(2) - لكن هل تجب عليه الأجرة من حين الرجوع أم لا؟ على وجهين:
الوجه الأول: الوجوب، وهو المذهب.
الوجه الثاني: عدم الوجوب، وهو اختيار المجد. (مسائل أحمد لابنه صالح 3/ 189، والمحرر 1/ 360، والمبدع 5/ 139، والإنصاف 6/ 106) .
(3) - ذكره القاضي، وفيه نظر، أما الرهن فيجعل الزرع رهنًا، ولا يتلف مال الراهن، أو يؤخذ من الراهن قيمة ما نقص من الأرض، ويجعل رهنًا.
وأما المستأجر، فيقال: له أن يملك الزرع بنفقته. (انظر: قواعد ابن رجب ص156) .
(4) - الإنصاف مع الشرح الكبير 15/ 274، وينبني على ذلك مسائل:
منها: هل يجوز بيع هذه الأصول مفردة أم لا؟ إن ألحقناها بالشجر؛ لتكرر حملها جاز صرح به القاضي وابن عقيل في موضع ... ، وهو المذهب.
ورجح صاحب التلخيص: أن المقاثي ونحوها لا يجوز بيعها إلا بشرط القطع. (المغني 6/ 160، والإنصاف مع الشرح الكبير 15/ 174) .
ومنها: إذا غصب أرضًا، فزرع فيها ما يتكرر حمله، فإن قيل: هو كالشجر فللمالك قلعه مجانًا، وإن قيل: هو كالزرع فللمالك تملكه بالقيمة، وهذا هو المذهب. (كشاف القناع 4/ 82) .
ومنها: لو ساقى على هذه الأصول، فإن قيل: هي كالشجر صحَّت المساقاة، وإن قيل: هي كالزرع فهي مزارعة. (قواعد ابن رجب ص157) .