فهرس الكتاب
بها النماء بغير إشكال، إذ الأصل لا يملك فالفرع أولى، ولكن هل يكون النماء تابعًا لأصله في ورود العقد عليه، وفي كونه مضمونًا
أو غير مضمون؟ فإن كان العقد واردًا على العين وهو لازم فحكم النماء حكم الأصل، وإن كان غير لازم أو لازمًا لكنه معقود على المنفعة
من غير تأبيد، أو على ما في الذمة، فلا يكون النماء داخلًا في العقد [1] ، وهل يكون تابعًا للأصل في الضمان وعدمه؟ فيه وجهان، ويندرج تحته صور:
منها: المرهون [2] ، والأجير [3] ، والمستأجر [4] ، والوديعة [5] ، والعارية [6] ، والمقبوض على وجه السوم [7] ، والمقبوض بعقد
فاسد [8] .
فصل
وأما الفسوخ، فلا يتبع فيها النماء الحاصل من الكسب بغير خلاف، وأما المتولد من العين ففي تبعيته روايتان في الجملة يرجعان إلى أن الفسخ، هل هو رفع للعقد من أصله أو من حينه [9] ،
(1) - في المخطوط: «العقود» بدل: «العقد» . (المقنع والشرح الكبير والإنصاف 19/ 96) .
(2) - فنماؤه المنفصل كله رهن معه، سواء كان متولدًا من عينه كالثمرة والولد، أو من كسبه كالأجرةَ، أو بدلًا عنه كالأرش. (ينظر: شرح المنتهى 2/ 236 ونيل المآرب 1/ 138) .
(3) - كالراعي ونحوه، فيكون النماء في يده أمانة.
(4) - يكون النماء في يده أمانة كأصله، وليس له الانتفاع به؛ لعدم دخوله في العقد. (قواعد ابن رجب ص167، وشرح المنتهى 2/ 397) .
(5) - فيكون نماؤها وديعة وأمانة محضة في أحد الوجهين.
والوجه الثاني: لا يكون وديعة. (قواعد ابن رجب ص167) .
(6) - فليس للمستعير أن ينتفع بولدها، ولا يضمن ولدها إلا مع التعدي. (المصادر السابقة) .
(7) - إذا ولد في يد القابض فحكمه حكم أصله، فإذا قيل: بأن الأصل مضمون، فكذا الولد، ذكره القاضي وابن عقيل. (انظر: ص33) .
(8) - ففي ضمان زيادته وجهان، والمذهب: الضمان. (انظر: ص33) .
(9) - المذهب: أن الفسخ رفع للعقد من حينه.
والوجه الثاني: أنه رفع للعقد من أصله.
والوجه الثالث: الفسخ بالعيب رفع للعقد من حينه، والفسخ بالخيار رفع له من أصله. (القاعدة السادسة والثلاثون من قواعد ابن رجب، والإنصاف مع الشرح 11/ 528) .