الصفحة 93 من 206

والثاني: حق تملك كحق الأب في مال ولده، وحق القابل للعقد إذا وجب له، وحق العاقد في عقد يملك فسخه ليعيد ما خرج عنه إلى ملكه مع أن في هذا شائبة من حق الملك، وحق الشفيع في الشقص، وهاهنا صور مختلف فيها: هل يثبت فيها الملك أو حق التملك؟ كحق المضارب [1] ، والغانم في الغنيمة قبل القسمة [2] ، وحق الزوج في نصف الصداق

إذا طلق قبل الدخول [3] ، والملتقط في اللقطة بعد الحول [4] ، والمتحجر مواتًا [5] ، ومن نبت في أرضه [6] كلأ ونحوه [7] .

النوع الثالث: حق الانتفاع، ويدخل فيه صور:

(1) - انظر الفوائد/ الفائدة الثانية عشر.

(2) - في الربح بعد الظهور وقبل القسمة.

فالمذهب: أن المضارب يملك الربح بالظهور.

وعن الإمام أحمد: لا يملكه إلا بالقسمة. (المغني 7/ 171، والإنصاف مع الشرح 14/ 124) .

(3) - فالمذهب: أنه يثبت الملك فيها بمجرد الاستيلاء. (وهل يشترط الإحراز؟ على وجهين: الوجه الأول: أنه لا يشترط، وهو قول القاضي. والوجه الثاني: يشترط وهو قول الخرقي وابن أبي موسى.(انظر: فصل الفوائد/الفائدة الثامنة عشر) .

(4) - هل يثبت له الملك فيه قهرًا، أو يثبت له حق التملك فلا يملك بدونه فيه؟

المذهب: أنه يثبت له الملك فيه قهرًا. والوجه الثاني: أنه يثبت له حق التملك، فلا يملك بدونه. (الإنصاف 8/ 262) .

(5) - فالمذهب: أنه يثبت له الملك بغير اختياره. (الهداية 1/ 203، وكشاف القناع 4/ 218) .

(6) - فالمذهب: أنه لا يملكه بذلك، بل لا بد من الإحياء، ولكنه أحق به.

وعن الإمام أحمد: أنه يملكه بذلك. (مسائل أحمد لابنه صالح 3/ 114، مسائل عبد الله(315) ، والمبدع 5/ 248).

(7) - في المخطوط: «أرض» والتعديل من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت