الصفحة 95 من 206

والنوع الخامس: حق التعلق لاستيفاء الحق، كحق المرتهن [1] ، والمجني عليه بالجاني [2] ، وحق الغرماء في التركة [3] ومال المفلس [4] ، وتعلق حقوق الفقراء بالهدي والأضاحي المعينة، ويقدمون بما يجب صرفه إليهم على الغرماء في حياة الموجب وبعد وفاته.

القاعدة السادسة والثمانون

الملك أربعة أنواع: ملك عين ومنفعة، وملك عين بلا منفعة، وملك منفعة بلا عين، وملك انتفاع من غير ملك المنفعة؟

أما الأول: فهو عامة الأملاك الواردة على الأعيان المملوكة بالأسباب المقتضية لها من بيع، وهبة، وإرث، وغير ذلك [5] .

وأما الثاني: فالوصية بالمنافع لشخص، والرقبة لآخر، أو تركها للورثة [6] .

وأما الثالث: فثابت بالاتفاق وهو ضربان:

(1) - بالرهن، ومعناه: أن جميع أجزاء الرهن محبوس بكل جزء من الدين حتى يستوفى جميعه.

(2) - أي تعلق حق الجناية برقبة العبد الجاني، ومعناه أن حقه انحصر في ماليته، ويتعلق الحق بمجموع الرقبة لا بقدر الأرش، ويباع جميعه في الجناية، ويستوفى منه الحق، ويرد الفضل للسيد. (قواعد ابن رجب ص193) .

(3) - وأكثر الأصحاب على أن تعلق حق الغرماء بالتركة كتعلق حق المرتهن بالرهن.

ويفسر ذلك: أن الدين يتعلق بالتركة، وبكل جزء من أجزائها، فلا ينفك شيء منها حتى يوفى الدين كله.

والوجه الثاني: أن الدين في الذمة، ويتعلق بالتركة؟ وهل هو في ذمة الميت أو الورثة؟

قال القاضي وأبو الخطاب وغيرهما: ينتقل إلى ذمم الورثة. (ينظر: الإنصاف مع الشرح 13/ 330 وانظر: فصل الفوائد/الفائدة الثانية عشر) .

(4) - أي تعلق حق غرماء المفلس بماله بعد الحجر، وهو تعلق استحقاق الاستيفاء منه. (قواعد ابن رجب ص195) .

(5) - وقد ذكر ابن عقيل: إجماع الفقهاء أن العباد لا يملكون الأعيان، وإنما مالك الأعيان خالقها، وأن العباد لا يملكون سوى الانتفاع على الوجه المأذون به شرعًا. (المصدر السابق) .

(6) - أي الرقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت