الصفحة 17 من 25

صورة الصفحة الأولى من مخطوطة نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه

صورة الصفحة الأخيرة من مخطوطة نبذة مختصرة إجمالية عن الإسلام والإشارة إلى مهمات محاسنه

الإسلام الذي هو الاستسلام لله بالتوحيد باعتقاد كماله، الذي لا غاية فوقه في الكمال الذي متعلقه ما جاءت به الرسل من صفات المولى، وإثبات الصفات على الوجه اللائق بعظمة الله وكماله المطلق، والعلم اليقيني بأنه الخالق الرازق المدبر لجميع الكائنات؛ دقيقها وجليلها علويها وسفليها، وأنه لا يأتي بالخير إلا هو ولا يدفع الشر إلا هو، وأن النعم كلها من الله لا فرق بين الدينية والدنيوية، ولا بين ما حصل بسبب أو بغير سبب من العبد، فإن الأسباب كلها بيد الله.

ثم امتلإ القلب من تعظيم الله والإنابة إليه في كل الأمور، والتأله والتعبد لله بما شرعه على ألسنة رسله، وطاعته وطاعة رسله خصوصًا محمدًا صلّى الله عليه وسلّم، الذي نحن مأمورون بالإيمان به وبما جاء به جملة وتفصيلًا، معرفة واعتقادًا وعملًا.

هذا هو حقيقة دين الإسلام ومجمله، والعقائد والشرائع الظاهرة والباطنة المشروعة على لسان رسوله تفصيل لهذا الأصل، فهو دين الله الذي ليس له دين يدان به سواه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] ، وهو الذي عليه جميع الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم إلى يوم الدين، وقرره على لسان نبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم، فأثبت ما جاءت به الرسل من الحق وهيمن على جميع الكتب السابقة؛ بإثبات جميع ما فيها من الحق، ورد ما زيد فيها أو نقص أو حُرِّف، ثم أكمل الله له الدين وأتم عليه وعلى أمته النعمة ورضي لهم الإسلام دينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت