الصفحة 29 من 95

وملأته من الماء، وقدمته لذلك الكلب، فشكر الله لها وغفر لها بسبب ذلك (1) ، وذلك الرجل (2) الذي قطع الغصن الذي كان متدليًا يؤذي المارة فأزاحه عنهم، فشكر الله له وغفر له، والإكثار من السجود ومن الأعمال الصالحة التي تزيد الإيمان قوة، ونماءً، وبالعكس من ذلك الغفلة وقلة المبالات، وعدم الاهتمام بأعمال الدين كل ذلك موجب لضعف الدين في نفس العبد حتى يتلاشى فلا يبقى منه إلا شيء قليل, ولهذا قال أهل العلم: الإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي، فجميع الطاعات تزيد في الإيمان؛ فأداء الصلاة على الوجه المطلوب يزيد في الإيمان ومذاكرة العلم تزيد في الإيمان وحفظ السمع عن سماع الخنا يزيد في الإيمان، وحفظ البصر من النظر في المحرمات يزيد في الإيمان، وحفظ اليد عن البطش إلى ما حرم الله يزيد في الإيمان، فلا تمتد يد المؤمن إلى مال غيره لتأخذه بسرقة أو نهب أو احتيال أو غير ذلك، ورجل المؤمن لا تمشي إلى المعاصي، فيمتنع عن ذلك إيمانًا بالله؛ وذلك من الأعمال التي تزيد في الإيمان، وهكذا يقال في سائر الأعمال، فمن اعتقد أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح؛ يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي من اعتقد هذا الاعتقاد فقد خرج من الإرجاء وعقيدة الإرجاء، ويكفينا من الأدلة على ذلك ما ورد من الأحاديث في الشفاعة: وقد جاء في أحاديث كثيرة عن النبي (في الشفاعة؛ وأنَّ الله يأمر بإخراج قوم على سبيل التدني:(( انظروا من كان في قلبه زنة دينار من إيمان فأخرجوه(3 ) )) (( ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه، فيخرجون خلقًا كثيرًا ) ) (4) (( يخرج من النار من قال لا إله إلاَّ الله وفي قلبه أدنى وزن شعيرةٍ من إيمان ) ) (5) (( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان ) ) (6) (( اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ) ) (7) والله سبحانه وتعالى يقول: (إن الله لا يظلم مثقال ذرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت