الصفحة 73 من 95

فالوالدان أي الأب والأم، والجد والجدة؛ أوجب الله لهم على ابنهم أو ابنتهم حق البر، فقرن حقهما بحقه فقال: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا (وحق الوالدين هو أعظم حق بعد حق الله عز وجل في العبادة، والأقارب: لهم على قريبهم حق؛ قال تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ( [الأنفال: 75] وقد جعل الله بين الأقارب التوارث، وقرر في ذلك ما ذكره في سورة النساء، وكل من الوالدين، والأقارب يجب له على قريبه النفقة إن كان بحاجة إلى ذلك، والجيران: لهم حقوق على جيرانهم، وقد جاء في الحديث:(( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ) ) (2) وحق الجار على الجار: كفّ الأذى والنصرة إذا احتاج إليها، والإقراض إن كان الجار عنده سعة، وكذلك الأصحاب: كلٌّ له حق على صاحبه بالوفاء، وأداء الأمانة، وعدم الخيانة. والعاملين: لهم حق الوفاء إن كان قد تعامل معهم الشخص، والتزم لهم بأداء مال؛ فيجب عليه الوفاء بذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( ليُّ الواجد ظلم، يُحلّ عرضه وعقوبته ) ) (3) فهذه الحقوق يجب على المسلمين أن يؤدوها من بعضهم لبعض، ولكن حالة بعض المسلمين تشكى على الله، وإنَّا لله وأنا إليه راجعون. اللهم وفق المسلمين لما تحب وترضى، وجنبهم الفواحش والفتن إنك على كل شيء قدير، وصلى اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وبالله التوفيق.

ــــــــــــــــــ

1)الحديث أخرجه الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب البر والصلة باب/ تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره.

2)الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب، باب/ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، وفي باب/ إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الإيمان باب/ الحث على إكرام الجار والضيف من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت