الصفحة 8 من 95

(( فإن للعلماء علينا من الحقوق ما بتركه يتم العقوق، ومن رعايتها: ضبط أحوالهم الشريفة، وتدوين مناقبهم المنيفة، وتخليد محاسنهم في بطون الأوراق، والمحافظة على حفظ نتائج أفكارهم [1] التي هي من أنفس الأعلاق، ومن ذلك:

تعظيمهم باللسان، والجنان، والأركان، وعدم التعرض لما يؤذيهم بالدخول في أعراضهم الجميلة، والاستهانة بمناقبهم الجزيلة الجليلة، والتقعد لهم بمراصد الاستخفاف، والتنصب لهم بمنصة الخلاف.

وقد ورد في الآيات الفرقانية والأحاديث النبوية والآثار المصطفوية، ما يقتضي النهي عن ذلك، وتتخطى بمن عمل به أيمن المسالك )) [2] .

وممن له علينا هذا الحق شيخنا العلامة الشيخ: أحمد بن يحيى النجمي - حفظه الله - فقد انتفعنا بعلمه كثيرًا فجزاه الله عنا أفضل الجزاء.

وقد كثر الطلب من الإخوة المحبين للشيخ في كتابة نبذة -ولو مختصرة- عنه وعن حياته الذاتية والعلمية، وألحُّوا علي في ذلك غاية الإلحاح، وأنا أتهرب من ذلك، واعتذر دائمًا إليهم؛ لعلمي بالعجز والقصور لدي، ولكن كل ذلك لم يفد شيئًا، ولم يعذرني منهم أحد، فلما رأيت ذلك منهم استعنت بالله تعالى وحده في كتابة هذه النبذة المختصرة عن شيخنا، حفظه الله تعالى.

فأقول:

اسمه ونسبه:

هو شيخنا الفاضل العلامة، المحدث، المسند، الفقيه، مفتي منطقة جازان حاليًا، وحامل راية السنة والحديث فيها الشيخ أحمد بن يحيى بن محمد بن شبير النجمي آل شبير من بني حُمَّد، إحدى القبائل المشهورة بمنطقة جازان.

ولادته:

(1) المراد بهذا نتاجهم العلمي الذي أتعبوا فيه أنفسهم، وكدوا فيه أذهانهم، وأكلوا فيه أفكارهم وأتعبوها حتى انتجوه، ولنا أخرجوه، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.

(2) من مقدمة (حدائق الزهر) للعلامة: الحسن بن أحمد عاكش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت