الصفحة 10 من 25

مع هذا: إذا اضطر الإنسان إلى محرم جاز له فعله فالضرورات تبيح المحظورات: كأكل الميتة، وشرب الماء النجس عند الضرورة، وجواز محظورات الحج وغيره عند الضرورة، ولكن يجب أن لا يأخذ من المحظور إلا بقدر الضرورة.

(17) أي: فلا يزيد على ما تحتاج إليه الضرورة.

بل إذا زادت الضرورة وجب الكف عن الباقي، فيأكل من الميتة ونحوها بقدر ما يزيل الضرورة.

(18) وترجع الأحكام لليقين // فلا يزيل الشك لليقين

(18) ومعنى هذا: أن الإنسان متى تحقق شيئا ثم شك: هل زال ذلك الشيء المتحقق أم لا؟ الأصل بقاء المحقق، فيبقى الأمر على ما كان متحققا.

لو شك في امرأة: هل تزوجها؟ لم يكن له وطؤها استصحابا لحكم التحريم.

و كذا لو شك: هل طلق زوجته أم لا؟ لم تطلق، وله أن يطأها استصحابا للنكاح.

و كذا لو شك في الحدث بعد تيقنه الطهارة أو عكسه، أو شك في عدد الركعات أو الطواف، أو السعي، أو الرمي ونحوه.

و لا تختص هذه القاعدة بالفقه، بل الأصل في كل حادث عدمه، حتى يتحقق، كما نقول الأصل: انتفاء الأحكام عن المكلفين حتى يأتي ما يدل على خلاف ذلك.

و الأصل في الألفاظ: أنها للحقيقة، وفي الأوامر: أنها للوجوب، وفي النواهي: أنها للتحريم.

و الأصل بقاء العموم حتى يتحقق مخصص.

والأصل بقاء حكم النص حتى يرد الناسخ.

و لأجل هذه القاعدة كان الاستصحاب حجة، وما ينبني على هذه القاعدة لا يطالب بالدليل، فإنه مستند إلى حجة، للاستصحاب، كما أن المدعى عليه في باب الدعاوى لا يطالب بحجة على براءة ذمته، بل القول في الإنكار قوله بيمينه.

و لما كانت الأحكام ترجع إلى أصولها حتى يتيقن زوال الأصل، احتيج إلى ذكر أصول أشياء إذا شك فيها رجع إلى أصولها.

(19) والأصل في مياهنا الطهارة // والأرض والثياب والحجارة

(20) والأصل في الأبضاع واللحوم // والنفس والأموال للمعصوم

(21) تحريمها حتى يجيء الحل // فافهم هداك الله ما يمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت