(19) فالمياه كلها: البحار، والأنهار، والآبار، والعيون، وجميع ما تحتوي عليه الأرض من التراب، والأحجار، والسباخ، والرمال، والمعادن، والأشجار، وجميع أصناف الملابس، كلها طاهرة، حتى يتيقن زوال أصلها بطروء النجاسة عليها.
(20) ، (21) يعني: أن الأصل في هذه الأشياء التحريم حتى نتيقن الحل: فالأصل في الأبضاع التحريم.
و الأبضاع: وطء النساء، فلا يحل إلا بيقين الحل: إما بنكاح صحيح، أو بملك اليمين.
و كذلك اللحوم: الأصل فيها التحريم، حتى يتيقن الحل، ولهذا إذا اجتمع في الذبيحة سببان: مبيح، ومحرم، غلب التحريم، فلا يحل المذبوح والمصيد، فلو رماه أو ذبحه بآلة مسمومة، أو رماه فوقع في ماء، أو وطئه شيء يقتل مثله غالبا، فلا يحل.
و كذلك الأصل في المعصوم - وهو المسلم أو المعاهد - تحريم دمه وماله وعرضه، فلا تباح إلا بالحق.
فإذا زال الأصل، إما بردة المسلم، أو زنا المحصن، أو قتل النفس، أو نقض المعاهد العهد، حل قتله.
و كذلك: إذا جنى الإنسان جناية توجب قطع عضو، أو توجب عقوبة أو مالا، حل منه بقدر ما يقابل تلك الجناية، فإذا قطع عضوا، أو سرق أو نحوه.
و كذا إذا استدان وأبى الوفاء: فيؤخذ من ماله بقدر ذلك الحق، سواء كان الدين لله، أو لخلقه، أو نفقة للأقارب والمماليك، والبهائم، والضيف، ونحوه.
(22) والأصل في عاداتنا الإباحة // حتى يجيء صارف الإباحة
(23) وكل فعل طاعة محظور // سوى الذي في شرعنا مذكور
(22) ، (23) وهذا أصلان: ذكرهما شيخ الإسلام - رحمه الله - في كتبه، وذكر أن الأصل الذي بنى عليه الإمام أحمد مذهبه: أن العادات الأصل فيها الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما ورد تحريمه.
و أن الأصل في العبادات أنه لا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله.