الصفحة 15 من 25

فمن ذلك: في البيع: لا يجوز بيع المجهول استقلالا، ويجوز إذا كان تبعا لغيره والجهالة يسيرة، كأساسات الحيطان، وما اختفى تبعا لما ظهر.

و الحشرات: لا يجوز أكلها منفردة، ويجوز أل الدود ونحوه تبعا للثمرة ونحوها. والنحل في ذبابة.

و الطلاق: لا يثبت بشهادة النساء، فإذا شهدت المرأة أنها أرضعت المرأة وزوجها انفسخ النكاح تبعا لقبول قولها في الرضاع.

(28) والعرف معمول به إذا ورد // حكم من الشرع الشريف لم يحد

(29) معاجل المحظور قبل آنه // قد باء بالخسران مع حرمانه

(28) هذا معنى قول الفقهاء:"العادة محكمة"أي: معمول بها.

فإذا نص الشارع على حكم، وعلق بها شيئا، فإن نص على حده وتفسيره، وإلا رجع إلى العرف الجاري، وذلك كالمعروف في قوله تعالى:"وعاشروهن بالمعروف" (النساء: 19) ، وهذا الذي جرى عليه عرف الناس.

و كذلك بر الوالدين، وصلة الأرحام، فكل ما يعد برا وصلة فهو داخل في ذلك.

و كذلك لفظ القبض والحرز وألفاظ العقود كلها: يرجع فيه إلى عرف الناس.

و من هذا: إذا أمر حمالا ونحوه بعمل شيء من غير إجادة فله أجرة عادته ويدخل في هذا: تصرف الإنسان في ملك غيره، واستعماله بغير إذنه، إذا جرت العادة بذلك، والمسامحة كالتروح بمروحة غيره، ودق بابه، ودخول ملكه، ولو لم يأذن فيه، لجريان العرف بذلك.

(29) هذا معنى قولهم:"من استعجل شيئا قبل أوانه عوقب بحرمانه"

و هذا عام في أحكام الدنيا والآخرة، ويدخل فيها مسائل كثيرة:

منها: إذا قتل مورثه، أو من أوصى له بشيء، أو قتل العبد المدبر سيده، فإنه يحرم الميراث والوصية والعتق.

و منها: المطلق في مرض موته، فإن زوجته ترث منه ولو خرجت من العدة.

و كذلك في أحكام الآخرة: فمن لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربه في الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت