الصفحة 16 من 25

و كما أن المتعجل للمحظور يعاقب بالحرمان، فمن ترك شيئا لله تهواه نفسه عوضه الله خيرا منه في الدنيا والآخرة، فمن ترك معاصي الله ونفسه تشتهيها عوضه الله إيمانا في قلبه، وسعة، وانشراحا، وبركة في رزقه، وصحة في بدنه مع ماله من ثواب الله الذي لا يقدر على وصفه، والله المستعان.

(30) وإن أتى التحريم في نفس الفعل // أو شرطه فذو فساد وخلل

(30) هذا حكم العبادات الواقعة على وجه محرم: فإن عاد بالتحريم إلى نفس العبادة أو عاد على شرطها فالعمل باطل.

مثاله: الصلاة في وقت النهي، أو وهو مستدبر القبلة، أو وعليه نجاسة، أو وهو محدث، أو لم ينو، أو اخل بركن من أركان الصلاة وشرط من شروطها، وكذلك صوم أيام النهي، ونحو ذلك: العبادة في هذه المسائل باطلة. وأما إن كان التحريم لا يعود إلى نفس العبادة، ولا شرطها: فإن العبادة صحيحة مع التحريم، كالوضوء في الإناء المحرم ذهبا، أ وفضة، أو مغصوبا، أو صلى وعليه عمامة حرير، أو خاتم ذهب، و نحو ذلك: فالصلاة صحيحة مع حرمة الأفعال.

(31) ومتلف مؤذيه ليس يضمن // بعد الدفاع بالتي هي أحسن

(32) و"أل"تفيد الكل في العموم // في الجمع والإفراد كالعليم

(31) إذا صال عليه آدمي، أو حيوان، أو طير في الإحرام فأتلفه دفعا عن نفسه:

فلا ضمان عليه، ولكن يدفعه بالأسهل فالأسهل. و أما إذا اضطر إلى صيد، وهو محرم، فأتلفه لضرورته، فإنه يضمن، ولكن لا إثم عليه.

قال ابن رجب في"قواعده":"ومن أتلف شيئا لدفع أذاه له: لم يضمنه، وإن أتلفه لدفع أذاه به: ضمنه، ويتخرج عليه مسائل"فذكرها.

(32) إذا دخلت"أل"على لفظ مفرد، أو لفظ جمع أفادت"الاستغراق والعموم لجميع المعنى:"

فدخولها على المفرد: مثل قوله تعالى:"والعصر * إن الإنسان لفي خسر * إلا الذين ءامنوا" (العصر: 1 - 3) إلخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت