الصفحة 23 من 93

وإذا نظر إلى أخلاق الإسلام وجده رآه يحث على كل خلق جميل , ويحذر عن كل خلق رذيل , ويدعو إلى القيام بحقوق الله وحقوق عباده وبالمعاملة الحسنة. وإذا نظر إلى تعاليمه وإرشاداته العالية رآه يحث على كل علم نافع مزك للقلوب , مطهر للأخلاق , نافع للدين والدنيا , وأنه مرشد إلى كل صلاح وإصلاح. فشرح هذه الأمور للناس من أعظم الجهاد , فإنه يقوي إيمان المؤمنين , وتزداد به بصائرهم ورغبتهم , ويحمدون الله الذي من عليهم بهذا الدين الكامل الذي حوى كل خير علمي وعملي , وكل هداية ورحمة , وهو السبب الوحيد إلى سعادة الدنيا والآخرة. وكذلك هو أكبر داع لمن وقف على حقيقته من الأجانب , وخصوصا المنصفين منهم: فمريد الحق إذا وقف على حقيقته لم يتوقف في تفضيله على كل دين , والمكابر يزلزل عقيدته ويخفف شره , وبه تندفع شبه المبطلين من الملحدين وغيرهم , فإن الحق يستولي على القلوب ويزهق الباطل , فإنه من عرف الحق معرفة صحيحة امتنع أن يقوم بقلبه باطل يقدمه عليه , إلا إذا عارض ذلك غرض فاسد من كبر أو حسد أو رياسة أو تعصب أو غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت